كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٣ - الإمناء عقيب النظر إلى المحرّمة
ثم مقتضى إطلاق الرواية و الرضوي كفتاوى الأصحاب- على ما حكي- عدم الفرق في وجوب القضاء بين أن يقع النوم الثاني مع نيّة الغسل و عدمها [١] و ليس كالنوم الأوّل في سقوط القضاء إذا وقع مع نية الغسل [بل قد تجب الكفارة] [٢] إذا عزم على ترك الاغتسال [٣].
[الإمناء عقيب النظر إلى المحرّمة]
و في الإفطار بالإمناء عقيب النظر إلى المحرّمة إذا لم يقصده و لم يعتده عقيبه إشكال.
قيل: منشؤه، من حيث انّه فعل محرّما فأنزل فأشبه ما لو استمنى بيده، و من أصالة صحّة الصوم و عدم الدليل على شيء من القضاء و الكفارة.
أقول: لا وجه للوجه الأوّل من وجهي الإشكال، و المعتمد هو الوجه الثاني، لا لما ذكره من أصالة صحّة الصوم- لما عرفت سابقا من عدم أصالة هذا الأصل- بل لما ذكره أخيرا من عدم الدليل على وجوب القضاء و لا الكفارة.
نعم، في بعض الروايات ما يومئ إلى كونه مفسدا كرواية الحلبي «عن الرجل يمسّ من المرأة شيئا، أ يفسد ذلك صومه أو ينقضه؟ فقال: إنّ ذلك ليكره للرجل الشاب، مخافة أن يسبقه المني» [٤].
و نحوها روايات أخر [٥] فإنّ فيها إشعارا بل دلالة على أنّ كراهة المسّ لخوف حصول الفساد بنزول المني.
و قريبة منها غيرها.
[١] تقدم تحقيق لهذه المسألة في شرح الإرشاد صفحة ٣٩.
[٢] ما بين المعقوفتين ليس في «ج» و «ع».
[٣] العبارة في «ف» و «م» هكذا: مع عدم نية الغسل إذا عزم على ترك الاغتسال.
[٤] الوسائل ٧: ٦٨ الباب ٣٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث الأوّل، و قد استدل به المؤلّف (قدّس سرّه) عند شرحه للإرشاد في صفحة ٥٢.
[٥] انظر الوسائل ٧: ٦٩ و ٧٠ الباب ٣٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.