كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٦ - مسألة ٧ من فاته شهر رمضان لمرض أو دم، فإن مات قبل البرء و الطهر فلا قضاء عنه
سندا و دلالة باحتمال حملها على صورة العذر. و الأخبار المتقدم بعضها تردّه، و من هنا حكي عن المحقّق (قدّس سرّه) في المعتبر: أنّه لا عبرة بهذا الخلاف. [١].
و إن عزم على الفعل و اتّفق المانع ففي وجوب الكفّارة خلاف، فالمحكيّ عن إطلاق كلام ابن بابويه [٢] و العماني [٣] وجوب القضاء- أيضا- [٤] حيث قالوا: متى صحّ فيما بينهما و لم يقض وجب القضاء و الصدقة.
و يدلّ عليه صدق التواني إذا صحّ و لم يصم- و لو اعتمادا على سعة الوقت- و لا ينافيه تعليل وجوب الكفّارة في صورة التواني في رواية أبي بصير المحكيّة عن [٥] تفسير العياشي بقوله: «من أجل أنّه ضيّع ذلك الصيام» [٦] لأنّ المراد من التضييع ما يشمل مثل اقتراح التأخير مع القدرة على التعجيل، كما أطلق التضييع و التقصير و التفريط في تعليل وجوب القضاء على الحائض للصلاة الّتي دخل وقتها و لم تصلّها فاتّفق الدم.
هذا كلّه مضافا إلى ظاهر روايتي العلل و العيون [٧] المعلّلتين لوجوب الجمع بين القضاء و الفداء بمجرّد الترك.
و لو أبيت عن ذلك كلّه وجب الرجوع إلى إطلاق صحيحة زرارة المتقدّمة و نحوها. خلافا للمحكيّ في المسالك [٨] عن المشهور من تفسيرهم التواني بغير
[١] المعتبر ٢: ٦٩٩.
[٢] نقله عنهما العلّامة في المختلف: ٢٤٠.
[٣] نقله عنهما العلّامة في المختلف: ٢٤٠.
[٤] كذا في «ف»، و في «ج» و «ع»: وجوبها أيضا و القضاء أيضا، و شطب في «ع» على «القضاء أيضا».
و الصحيح: وجوبها مع القضاء أيضا، انظر المختلف: ٢٤٠.
[٥] في بعض النسخ: في.
[٦] تفسير العياشي ١: ٧٩، الحديث ١٧٨.
[٧] تقدمتا في صفحة ٢٣٤.
[٨] المسالك ١: ٦١.