كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦ - الصوم لغة و شرعا
الكفّ عن المفطرات مع النيّة.
و نقض في [١] طرده، بالكفّ عنها مع النيّة وقتا ما.
و قد يذبّ عنه: بأنّ المراد بالنيّة: النيّة [٢] الشرعيّة، و هي لا تتعلّق بغير الزمان المخصوص.
و فيه: انّ عدم مشروعيّة النيّة في غير الزمان المخصوص لأجل عدم كون المنويّ صوما شرعا [٣]، لا لعدم شرعية أصل نيته [٤]، فيرجع الأمر إلى وجوب إخراج مثل ذلك عن حدّ الصوم الشرعي.
فالأحسن أن يقال: إنّ هذا تعريف للصوم مع قطع النظر عن اعتبار وقوعه في الزمان المخصوص، بأن يجعل اليوم ظرفا له خارجا عن مفهومه، كما يشير إليه قوله تعالى ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ [٥].
أو يقال: إنّ هذا تعريف له بعد ملاحظة معروفية أخذ اليوم في مفهومه.
و نقض في عكسه بتناول المفطر سهوا.
و يذبّ عنه، تارة: بأنّ التناول على وجه النسيان لا ينافي الكفّ، و فيه نظر.
و أخرى بإضمار قيد فيه [٦] بأنّ المراد [٧] الكفّ عن تعمّد المفطر- كما صرّح بذكره الفاضل المقداد في كنز العرفان [٨].
و فيه: أنّه إن أريد بتعمّد المفطر: تعمّد الإفطار، فيدخل في الحدّ: الجاهل
[١] ليس في «ج» و «ع» و «م»: في.
[٢] ليس في «ج» و «ع» و «م»: النية.
[٣] في «ف» و «ج» و «ع»: شرعيا.
[٤] في «ج» و «ع»: أصل النية.
[٥] البقرة: ٢/ ١٨٧.
[٦] ليس في «ف» و «ع»: قيد، و ليس في «م»: فيه.
[٧] في «م»: بأن زاد.
[٨] كنز العرفان ١: ١٩٨، و فيه: فالأولى أن يقال: هو كف شرعي عن تعمّد تناول كل مزدرد.