كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٨ - مسألة ١٢ في وجوب الإفطار على المسافر و عدم صحّة الصوم منه
أقوال، أوسطها أوّلها، و هو المشهور، للروايات المستفيضة:
منها رواية الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «أنّه سئل عن الرجل يخرج من بيته يريد السفر و هو صائم؟ فقال: إن خرج من قبل أن ينتصف النهار فليفطر و ليقض ذلك اليوم، و إن خرج بعد الزوال [١] فليتمّ يومه» [٢].
و منها رواية محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «قال: إذا سافر الرجل في شهر رمضان فخرج بعد نصف النهار، فعليه صيام ذلك اليوم، و يعتدّ به من شهر رمضان» [٣].
دلّت بمفهومها على عدم وجوب صيام اليوم و عدم الاعتداد به إذا خرج قبل نصف النهار.
و منها: رواية عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «في الرجل يسافر في شهر رمضان يصوم أو يفطر؟ قال: إن خرج قبل الزوال فليفطر، و إن خرج بعد الزوال فليصم» [٤].
و منها: رواية أخرى له- أيضا- عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «قال: إذا خرج الرجل في شهر رمضان بعد الزوال أتمّ الصيام، و إن خرج قبل الزوال أفطر» [٥].
و بها- لاستجماعها للمرجّحات الداخلية كأخصّيتها بالنسبة إلى الأدلّة [٦] الآتية و صحّة بعضها [٧] و كثرتها، و للمرجّحات الخارجيّة من اشتهار
[١] في «ف»: بعد النهار.
[٢] الوسائل ٧: ١٣١ الباب ٥ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث الأول و الثاني.
[٣] الوسائل ٧: ١٣١ الباب ٥ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث الأول و الثاني.
[٤] الوسائل ٧: ١٣٢ الباب ٥ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ٣.
[٥] الوسائل ٧: ١٣٢ الباب ٥ من أبواب من يصح منه الصوم، الحديث ٤ مع اختلاف يسير.
[٦] في «ج» و «ع» و «م»: بعض الأدلة.
[٧] في «ف»: و حجية بعضها.