كتاب الصوم، الأول - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٥ - مسألة ١ يعلم البلوغ بالسن و خروج المني و انبات الشعر الخشن على العانة
الأسباب المنصوصة لوجوب الغسل لا تدلّ على ثبوت جميع أحكام المني حتى البلوغ.
و فيه نظر ظاهر، مع أنّ ثبوت الوجوب يكفي لثبوت البلوغ إلّا أن يراد [١] مجرّد السببيّة التي لا تنافي عدم البلوغ- كما في الصغير الواطئ أو الموطوء.
و في اعتبار خروجه من المخرج الطبيعيّ وجه قويّ- كما عن الشرائع [٢]، و القواعد [٣] و شرحه [٤]- لوجوب حمل المطلق على المتعارف.
و في اعتبار اقترانه بالشهوة- كما عن جامع المقاصد [٥]- وجه، للانصراف، و الأقوى خلافه، بل الظاهر: ما يوجب الغسل.
و لو خرج من فرجي الخنثى فلا إشكال في بلوغها، و كذا لو خرج من قضيبه مع بلوغه تسعا أو حيضة من الآخر.
و لو أمنى من أحدهما خاصّة، فلو لم نعتبر الخروج من المخرج الطبيعي فنحكم ببلوغه، كما عن العلّامة في التذكرة [٦] و عن الأردبيلي [٧] الميل اليه بعد الاعتراف بعدم معلومية كونه قولا لأحد. و إلّا- كما هو المختار- فلا، وفاقا للمحكيّ عن الفاضلين [٨] و المحقّق و الشهيد الثانيين [٩].
و في اعتبار انفصال المنيّ حسّا أو كفاية تحرّكه عن موضعه إلى قريب المخرج، وجهان.
[١] ليس في «ج» و «ع»: يراد.
[٢] شرائع الإسلام ٢: ٩٩.
[٣] قواعد الأحكام ١: ١٦٨.
[٤] جامع المقاصد ٥: ١٨١.
[٥] جامع المقاصد ٥: ١٨١.
[٦] التذكرة ٢: ٧٤ و فيها: إذا خرج المنيّ من أحد فرجيه لم يحكم ببلوغه؛ فراجع.
[٧] مجمع الفائدة ٩: ١٩٢- ١٩٣.
[٨] المحقق في شرائع الإسلام ٢: ١٠٠. و العلامة في القواعد ١: ١٦٨.
[٩] المحقق (قدّس سرّه) في جامع المقاصد ٥: ١٨١ و الشهيد (قدّس سرّه) في المسالك ١: ١٩٧.