الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٦٦ - كتاب الديات
خلاف. و إن بادر إنسان فقتله لم يجب عليه القود بلا خلاف أيضا، و عندنا لا يجب عليه الدية. و به قال أبو حنيفة [١].
و قال الشافعي: يلزمه الدية. و كم يلزمه؟ فيه وجهان:
منهم من قال يلزمه دية المسلم، لأنه ولد على الفطرة. و المذهب أنه يلزمه أقل الديات ثمانمائة درهم دية المجوسي [٢].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و شغلها يحتاج إلى دليل.
مسألة ٨٠ [دية الجناية على العبد]
كل جناية لها على الحر أرش مقدر من ديته، لها على العبد مقدر من قيمته.
ففي أنف الحر و لسانه و ذكره ديته، و في كل واحد منها في العبد قيمته.
و في يد الحر نصف ديته، و من العبد نصف قيمته، و في إصبع الحر عشر ديته، و في العبد عشر قيمته. و في موضحة الحر نصف عشر ديته، و في العبد نصف عشر قيمته. و به قال سعيد بن المسيب، و هو مروي عن علي (عليه السلام) و عمر و لا مخالف لهما، و به قال الشافعي [٣].
و قال مالك في العبد ما نقص إلا فيما ليس له بعد الاندمال نقص، و هي:
الموضحة، و المنقلة، و المأمومة، و الجائفة ففي كل هذا مقدر من قيمته. و ما عدا هذه من الأطراف و غيرها خالفنا فيه [٤].
[١] المغني لابن قدامة ٩: ٥٣٢، و الشرح الكبير ٩: ٥٢٥، و المجموع ١٩: ٥٣.
[٢] المجموع ١٩: ٥٣، و كفاية الأخيار ٢: ١٠٣، و المغني لابن قدامة ٩: ٥٣٢، و الشرح الكبير ٩:
٥٢٥.
[٣] مختصر المزني: ٢٤٧، و الوجيز ٢: ١٤٨، و المجموع ١٩: ١٣٥ و ١٤٠، و حلية العلماء ٧: ٥٨٦، و رحمة الأمة ٢: ١١٥، و السنن الكبرى ٨: ١٠٤، و المغني لابن قدامة ٩: ٦٦٧ و ٦٦٨، و الشرح الكبير ٩: ٥٢٨، و بداية المجتهد ٢: ٤١٨، و البحر الزخار ٦: ٢٦١.
[٤] بداية المجتهد ٢: ٤١٨، و أسهل المدارك ٣: ١٤١، و المغني لابن قدامة ٩: ٦٦٧، و الشرح الكبير ٩:
٥٢٨، و حلية العلماء ٧: ٥٨٦، و رحمة الأمة ٢: ١١٥، و المجموع ١٩: ١٤٠، و البحر الزخار ٦: ٢٦١.