الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٤٢ - كتاب السرقة
يقطع [١] لأنه لا منفعة فيها و لا جمال، و ان كانت شلاء رجع إلى أهل المعرفة بالطب، فان قالوا إذا قطعت اندملت قطعت، و ان قالوا تبقى أفواه العروق مفتحة لم تقطع.
دليلنا: قوله تعالى «وَ السّارِقُ وَ السّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما» [٢] و انما أراد إيمانهما بلا خلاف و لم يفصل، و الخبر مثل ذلك، و إجماع الفرقة على ما قلناه دليل في هذه المسألة.
مسألة ٣٨: إذا سرق و يساره مفقودة أو ناقصة قطعت يمينه،
و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة: ان كانت يساره مفقودة أو ناقصة نقصانا ذهب به معظم المنفعة، كنقصان إبهام أو إصبعين لم تقطع يمينه، و ان كانت ناقصة إصبع واحدة قطعنا يمينه. و هكذا قوله إذا كانت رجله اليمنى لا يطيق المشي عليها لم تقطع رجله اليسرى [٤].
دليلنا: الظواهر كلها [٥] و لم يفرق فيها.
مسألة ٣٩: كل عين قطع السارق بها مرة،
فإنه إذا سرقه مرة أخرى قطعناه، حتى لو تكرر ذلك منه أربع مرات قتلناه في الرابعة. و به قال الشافعي، غير انه لم يعتبر القتل على أصله، و سواء سرقها من الذي سرقها منه أولا أو من غيره [٦].
[١] المجموع ٢٠: ٩٨، و الوجيز ٢: ١٧٨، و حلية العلماء ٨: ٧٤، و البحر الزخار ٦: ١٨٩.
[٢] المائدة: ٣٨.
[٣] حلية العلماء ٨: ٧٤، و المغني لابن قدامة ١٠: ٢٦٩، و البحر الزخار ٦: ١٨٩.
[٤] المبسوط ٩: ١٧٥، و اللباب ٣: ١٠١، و حلية العلماء ٨: ٧٤، و المغني لابن قدامة ١٠: ٢٧٠، و الشرح الكبير ١٠: ٢٩٣، و البحر الزخار ٦: ١٨٩.
[٥] علل الشرائع: ٥٣٧ حديث ٦ و ٧.
[٦] الوجيز ٢: ١٧٣، و حلية العلماء ٨: ٧٦، و المغني لابن قدامة ١٠: ٢٦٤، و الشرح الكبير ١٠: ٢٧٩، و المبسوط ٩: ١٦٥، و شرح فتح القدير ٤: ٢٣٦، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٤: ٢٣٦، و بدائع الصنائع ٧: ٧٢، و البحر الزخار ٦: ١٨٨.