الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١٤ - كتاب السرقة
فان استدلوا بما روي أن النبي (عليه السلام) قطع من سرق مجنا قيمته عشرة دراهم [١].
عورضوا بما روي أنه كان قيمته ثلاثة دراهم [٢]، فاذا تعارضا سقطا. على انا لو سلمنا الخبر لما نافى ما قلناه، لأن من يقول يقطع بربع دينار أو ثلاثة دراهم، يقول يقطع بعشرة دراهم، و الخبر تضمن أن المجن كان قيمته عشرة دراهم، و ليس فيه انه لا يقطع بأقل منها.
مسألة ٢: إذا سرق ربع دينار من هذه الدنانير المعروفة المنقوشة،
وجب القطع بلا خلاف بيننا و بين الشافعي. و ان كان تبرأ من ذهب المعادن الذي يحتاج الى سبك و علاج فلا قطع، و إن كان ذهبا خالصا غير مضروب يقطع عندنا، و عنده على وجهين، المذهب أنه يقطع [٣].
و قال أبو سعيد الإصطخري: لا يقطع، لأن إطلاق الدينار لا يصرف اليه حتى يكون مضروبا، و لأن التقويم لا يقع به [٤].
دليلنا: عموم الأخبار التي وردت في أن القطع في ربع دينار [٥] و لم يفصل،
[١] سنن الدارقطني ٣: ١٩٠ حديث ٣٢٠- ٣٢٥، و شرح معاني الآثار ٣: ١٦٣، و السنن الكبرى ٨:
٢٥٧ و ٢٦١، و عمدة القاري ٢٣: ٢٧٩، و فتح الباري ١٢: ١٠٣ و ١٠٥، و نصب الراية ٣:
٣٥٩.
[٢] صحيح البخاري ٨: ٢٠٠، صحيح مسلم ٣: ١٣١٣، و سنن الدارقطني ٣: ١٩٠ حديث ٣١٨، و سنن ابن ماجة ٢: ٨٦٢ حديث ٢٥٨٤، و سنن أبي داود ٤: ١٣٦ حديث ٤٣٨٥، و سنن الترمذي ٤: ٥٠ حديث ١٤٤٦، و شرح معاني الآثار ٣: ١٦٢، و المصنف لعبد الرزاق ١٠: ٢٣٦ حديث ٦، و السنن الكبرى ٨: ٢٥٦، و عمدة القاري ٢٣: ٢٨١ و ٢٨٢، و فتح الباري ١٢: ٩٧ و ١٠٤، و نصب الراية ٣: ٣٥٥، و تلخيص الحبير ٢: ٦٥ حديث ١٧٧٣.
[٣] الوجيز ٢: ١٧١، و السراج الوهاج: ٥٢٥، و كفاية الأخيار ٢: ١١٦، و المجموع ٢٠: ٧٩، و مغني المحتاج ٤: ١٥٨، و حلية العلماء ٨: ٤٩، و فتح الباري ١٢: ١٠٨.
[٤] حلية العلماء ٨: ٤٩، و المجموع ٢٠: ٧٩، و فتح الباري ١٢: ١٠٨.
[٥] الكافي ٧: ٢٢١ حديث ١- ٣ و ٦، و الفقيه ٤: ٤٥ حديث ١٢- ١٦، و التهذيب ١٠: ٩٩ حديث ٣٨٤- ٣٨٦، و الاستبصار ٤: ٢٣٨.