الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٨٠ - كتاب الحدود
و أيضا قوله تعالى «وَ خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَ لا تَحْنَثْ» [١] و هذه قصة لأيوب (عليه السلام) معروفة.
و روي: أن مقعدا أقر عند النبي بالزنا، فأمر أن يضرب مائة بأثكال [٢] النخل [٣].
مسألة ١٩: إذا شهد عليه أربع شهود بالزنا، فكذبهم،
أقيم عليه الحد بلا خلاف. و إن صدقهم أقيم عليه الحد. و به قال الشافعي [٤].
و قال أبو حنيفة: لا يقام عليه الحد، لأنه يسقط حكم الشهادة مع الاعتراف، و بالاعتراف دفعة واحدة لا يقام عليه الحد [٥].
دليلنا: عموم الأخبار [٦] التي وردت في وجوب إقامة الحد إذا قامت عليه البينة أربعة، و لم يفصلوا.
مسألة ٢٠: إذا وجد الرجل على فراشه امرأة فظنها زوجته، فوطأها، لم يكن عليه الحد.
و به قال الشافعي [٧].
و قال أبو حنيفة عليه الحد [٨].
[١] ص: ٤٤.
[٢] العثكال: العذق من أعذاق النخل الذي يكون فيه الرطب يقال: عثكال و عثكول و إثكال و اثكول. النهاية ٣: ١٨٣ (مادة عثكل).
[٣] انظر التهذيب ١٠: ٣٢ حديث ١٠٨ و ١٠٩.
[٤] حلية العلماء ٨: ٢٨.
[٥] حلية العلماء ٨: ٢٨، و المغني لابن قدامة ١٠: ١٨١، و الشرح الكبير ١٠: ٢٠٣.
[٦] المحاسن: ٣٠٩ حديث ٢٣، و الكافي ٧: ١٨٥ حديث ١، و التهذيب ١٠: ٢ حديث ٤- ٥، و الاستبصار ٤: ٢١٧ حديث ٨١٢.
[٧] حلية العلماء ٨: ١٤، و المجموع ٢٠: ١٩، و الشرح الكبير ١٠: ١٧٦، و شرح فتح القدير ٤: ١٤٧.
[٨] اللباب ٣: ٨٣، و الهداية ٤: ١٤٧، و تبيين الحقائق ٣: ١٧٨، و شرح فتح القدير ٤: ١٤٧، و حاشية رد المحتار ٤: ٢٥، و حلية العلماء ٨: ١٤، و الشرح الكبير ١٠: ١٧٦.