الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧٨ - كتاب الجنايات
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [١]. و أيضا قوله تعالى «النَّفْسَ بِالنَّفْسِ» [٢].
و قال عز و جل «كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ» [٣] فمن جعل له أكثر من ذلك فقد ترك الآية.
مسألة ٤١: الدية يرثها الأولاد، ذكورا كانوا أو إناثا،
للذكر مثل حظ الأنثيين، و كذلك الوالدان. و لا يرث الاخوة و الأخوات من قبل الأم منها شيئا، و لا الأخوات من قبل الأب. و إنما يرثها بعد الوالدين و الأولاد الاخوة من الأب و الام، أو الأب أو العمومة، فان لم يكن واحد منهم و كان هناك مولى كانت الدية له، فان لم يكن هناك مولى كان ميراثه للإمام. و الزوج و الزوجة يرثان من الدية، و كل من يرث الدية يرث القصاص إلا الزوج و الزوجة، فإنه ليس لهما من القصاص شيء على حال.
و قال الشافعي: الدية يرثها جميع ورثته، و كل من ورث تركته من المال يرث الدية الذكور و الإناث، و سواء كان الميراث بنسب أو سبب هو الزوجية، أو ولاء و العقل موروث كالمال، فكل من يرث الدية يرث القصاص، و كل من يرث القصاص يرث الدية. و به قال أبو حنيفة و أصحابه [٤].
و قال مالك: يرثه العصبات من الرجال دون النساء، فان عفوا على مال
[١] الكافي ٧: ٢٨٢ حديث ٩، و التهذيب ١٠: ١٦٠ حديث ٦٤١، و الاستبصار ٤: ٢٦٠ حديث ٩٧٩.
[٢] المائدة: ٤٥.
[٣] البقرة: ١٧٨.
[٤] الأم ٦: ١٢ و ٨٨ و ٨٩، و مختصر المزني: ٢٣٩، و حلية العلماء ٧: ٤٨٥ و ٤٨٦، و المجموع ١٨:
٤٣٧ و ٤٤٠، و المبسوط ٢٦: ١٦٤ و ١٥٧، و الهداية ٨: ٢٧٦، و شرح فتح القدير ٨: ٢٧٦، و تبيين الحقائق ٦: ١١٤، و الفتاوى الهندية ٦: ٧.