الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٨٠ - كتاب الجنايات
القصاص في الطرف أو في النفس، أو يموت فيقوم وارثه مقامه.
و قال الشافعي: إذا كانوا جماعة بعضهم مولى عليه، لم يكن للكبير العاقل أن يستوفي حقه و لا حق الصغير، بل يصبر حتى يبلغ الطفل، و يفيق المجنون أو يموت، فيقوم وارثه مقامه. و به قال أبو يوسف، و عمر بن عبد العزيز.
و إن كان الوارث واحدا مولى عليه، لم يكن لأبيه و لا لجدة أن يستوفي له، بل يصبر حتى يبلغ مثل- ما قلناه- سواء كان القصاص في الطرف أو في النفس [١].
و قال أبو حنيفة: إن كان بعضهم كبارا و بعضهم صغارا، فللكبير أن يستوفي القصاص في حقه و في حق الصغير. حتى قال: إن قتل الزوج و له أطفال، كان للزوجة أن تستوفي حقها و حق الأطفال، و إن قتلت و لها أطفال كان لزوجها أن يستوفي حقه و حق الأطفال [٢].
و قال أبو يوسف، قلت لأبي حنيفة: كيف يستوفيه بعضهم و هو بينهم؟
فقال: لأن الحسن بن علي (عليه السلام) قتل عبد الرحمن بن ملجم و هو بعضهم، و الحق لجماعتهم.
فقلت له: ذلك لأن له الولاية بالإمامة. و ان كان الوارث واحدا طفلا،
[١] الام ٦: ١٠ و ١٣، و مختصر المزني: ٢٣٩، و المجموع ١٨: ٤٤٣، و الوجيز ٢: ١٣٥، و السراج الوهاج: ٤٩٠، و رحمة الأمة ٢: ١٠٢، و الميزان الكبرى ٢: ١٤٣، و مغني المحتاج ٤: ٤٠، و حلية العلماء ٧: ٤٨٨، و فتح المعين: ١٢٨، و المحلى ١٠: ٤٨٣، و المغني لابن قدامة ٩: ٤٥٩- ٤٦٠، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٨: ٢٦٥، و الشرح الكبير ٩: ٣٩٣ و ٣٩٤، و النتف ٢:
٦٦٥، و بدائع الصنائع ٧: ٢٤٤، و حاشية اعانة الطالبين ٤: ١٢٨.
[٢] النتف في الفتاوى ٢: ٦٦٥، و الهداية ٨: ٢٦٥، و بدائع الصنائع ٧: ٢٤٤، و تبيين الحقائق ٦:
١٠٨، و الفتاوى الهندية ٦: ٨، و حاشية رد المحتار ٦: ٥٣٩، و المغني لابن قدامة ٩: ٤٥٠، و الشرح الكبير ٩: ٣٩٤، و رحمة الأمة ٢: ١٠٢، و الميزان الكبرى ٢: ١٤٣، و المجموع ١٨: ٤٤٣، و الوجيز ٢: ١٣٥، و حلية العلماء ٧: ٤٨٩، و المحلى ١٠: ٤٨٢.