الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٩٠ - كتاب الأشربة
عنها، و قال: لا خير فيها [١].
قال: و قال زيد بن أسلم: السكركة هي اسم يختص الفقاع [٢].
و روى أصحابنا أن على شاربه الحد، كما يجب على شارب الخمر سواء، و انه يجلد بعد التعزير [٣].
و خالف جميع الفقهاء في ذلك، و قالوا: هو مباح [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم [٥]، و طريقة الاحتياط تقتضي تجنبه، لأنه إذا تجنب برئت ذمته بلا خلاف، و إذا شربه أو عمله أو باعه ففيه خلاف، و الأحوط اجتنابه.
مسألة ٧: حد شارب الخمر ثمانون جلدة.
و به قال أبو حنيفة و أصحابه، و الثوري، و مالك [٦]. لا يزاد عليه و لا ينقص منه.
و قال الشافعي: حده أربعون، فان رأى الامام أن يزيد عليها أربعين
[١] رواه مالك في الموطأ ٢: ٨٤٥ حديث ١٠، و الشافعي في مسنده ٢: ٩٣، و الام ٦: ١٧٩. و حكاه السيد المرتضى في الانتصار: ١٩٩.
[٢] مسند الشافعي ٢: ٩٣، و الانتصار: ١٩٩.
[٣] الكافي ٦: ٤٢٣ حديث ٨ و ٩، و التهذيب ١٠: ٩٨ حديث ٣٧٨ و ٣٧٩، و الاستبصار ٤: ٩٥ حديث ٣٧٠.
[٤] المغني لابن قدامة ١٠: ٣٣٧، و الشرح الكبير ١٠: ٣٣٩.
[٥] الكافي ٦: ٤٢٢، و التهذيب ٩: ١٢٤- ١٢٥ و ١٠: ٩٧ و ٩٨ أحاديث في الباب كثيرة فلاحظها.
[٦] النتف ٢: ٦٤٣، و المبسوط ٢٤: ٣٠، و اللباب ٣: ٨٦، و شرح فتح القدير ٤: ١٨٥، و عمدة القاري ٢٣: ٢٦٦، و الفتاوى الهندية ٢: ١٦٠، و تبيين الحقائق ٣: ١٩٨، و المدونة الكبرى ٦:
٢٦١، و بداية المجتهد ٢: ٤٣٥، و فتح الرحيم ٣: ٥٣، و الموطأ ٢: ٨٤٢ حديث ٢، و أسهل المدارك ٣: ١٧٥، و حلية العلماء ٨: ٩٥، و الهداية ٤: ١٨٥.