الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٦٠ - كتاب المرتد
لم يفعل وجب قتله [١].
و قال أحمد بن حنبل: يكفر بذلك [٢].
دليلنا: ان إيجاب القتل عليه يحتاج الى دليل، و قد مضت هذه في كتاب الصلاة.
مسألة ١٠: المرتد الذي يستتاب إذا لحق بدار الحرب
لم يجر ذلك مجرى موته، و لا يتصرف في ماله، و لا ينعتق مدبره، و لا تحل الديون عليه. و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة: يجري ذلك مجرى موته، تحل ديونه، و ينعتق مدبره، و يقسم ماله بين ورثته على ما مضى [٤].
دليلنا: أن هذا حي، فلا يصح أن يورث كسائر الأحياء، و لحوقه بدار الحرب من أجراه مجرى الموت فعليه الدلالة.
مسألة ١١ [حكم أولاد المرتد]
إذا رزق المرتد أولادا بعد الارتداد، كان حكمهم حكم الكفار، يجوز استرقاقهم، سواء ولدوا في دار الإسلام أو في دار الحرب.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: لا يجوز، لان الولد يلحق بأبيه، فلما ثبت أن أباه لا يسترق لأنه قد ثبت له حرمة الإسلام، فكذلك ولد من قد ثبت له حرمة الإسلام [٥].
[١] مختصر المزني: ٢٦٠، و كفاية الأخيار ٢: ١٢٦، و المجموع ٣: ١٣ و ١٦، و البحر الزخار ٢: ١٥١.
[٢] المغني لابن قدامة ١٠: ٨٢، و الشرح الكبير ١: ٤١٦، و بداية المجتهد ١: ٨٧، و البحر الزخار ٢:
١٥٠ و ١٥١.
[٣] حلية العلماء ٧: ٦٢٩، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٤: ٣٩٣، و شرح فتح القدير ٤: ٣٩٣.
[٤] المبسوط ١٠: ١٠٤، و بدائع الصنائع ٧: ١٣٧، و اللباب ٣: ٢٧٧، و الهداية ٤: ٣٩٣، و شرح فتح القدير ٤: ٣٩٣، و تبيين الحقائق ٣: ٢٨٧، و حلية العلماء ٧: ٦٢٩، و المجموع ١٩: ٢٣٧، و الشرح الكبير ١٠: ١٠١.
[٥] الام ١: ٢٥٨، و مختصر المزني: ٢٦٠، و المجموع ١٩: ٢٣٨، و حلية العلماء ٧: ٦٣٠، و المغني لابن قدامة ١٠: ٨٩، و الشرح الكبير ١٠: ١٠٣، و الميزان الكبرى ٢: ١٥٢.