الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥٦ - كتاب الجنايات
و قال محمد بن الحسن: القياس أن لا يقتل جماعة بواحد، و لا تقطع أيد بيد، إلا أنا تركنا القياس في القتل للأثر، و تركنا الأثر في القطع على القياس [١].
و ذهب طائفة إلى أن الجماعة لا تقتل بالواحد، لكن ولي المقتول يقتل منهم واحدا، و يسقط من الدية بحصته، و يأخذ من الباقين الباقي من الدية على عدد الجناة. ذهب إليه في الصحابة عبد الله بن الزبير، و معاذ. و في التابعين ابن سيرين، و الزهري [٢].
و ذهبت طائفة: الى أن الجماعة لا تقتل بالواحد، و لا واحد منهم. ذهب إليه ربيعة بن أبي عبد الرحمن، و أهل الظاهر داود و أصحابه [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤].
و أيضا: قوله تعالى «وَ لَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ» [٥] و معناه: انه إذا علم انه إذا قتل قتل لا يقتل فتبقى الحياة، فلو كانت الشركة تسقط القصاص لبطل حفظ الدم بالقصاص، لأن كل من أراد قتل غيره
[١] أشار إليه في المجموع ١٨: ٣٦٩.
[٢] عمدة القاري ٢٤: ٥٥، و حلية العلماء ٧: ٤٥٦، و المغني لابن قدامة ٩: ٣٦٧، و الشرح الكبير ٩:
٣٣٥.
[٣] المغني لابن قدامة ٩: ٣٦٧، و الشرح الكبير ٩: ٣٣٥، و عمدة القاري ٢٤: ٥٥، و المجموع ١٨:
٣٦٩، و حلية العلماء ٧: ٤٥٧، و البحر الزخار ٦: ٢١٨، و سبل السلام ٣: ١٢٠٣.
[٤] الكافي ٧: ٢٨٣، و من لا يحضره الفقيه ٤: ٨٥ حديث ٢٧٤- ٢٧٦، و التهذيب ١٠: ٢١٧ حديث ٨٥٤- ٨٥٦، و الاستبصار ٤: ٢٨١.
[٥] البقرة: ١٧٩.