الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١٦ - كتاب السرقة
نصابا فيه القطع، و فيه إجماع الصحابة.
روي: أن سارقا سرق أترجة في عهد عثمان، فأمر بها عثمان فقومت بثلاثة دراهم من صرف اثني عشر درهما، بدينار فقطع عثمان يده، و قال مالك و هي الأترجة التي يأكلها الناس [١].
و عن ابن عمر أنه قال: لا قطع في ثمر حتى يأويه الجرين [٢]، و لا مخالف لهما.
فان عارضونا بقوله (عليه السلام): لا قطع في ثمر و لا كثر [٣].
و الكثر: الجمار [٤].
قلنا: يحمل ذلك على أنه إذا لم يكن في حرز بدليل ما تقدم.
مسألة ٤: كل جنس يتمول في العادة فيه القطع،
سواء كان أصله الإباحة أو غير الإباحة، فما لم يكن على الإباحة كالثياب و الأثاث و الحبوب، و ما أصله الإباحة من ذلك الصيود على اختلافها إذا كانت مباحة، و كذلك الجوارح المعلمة، و كذلك الخشب كله، الحطب و غيره، الساج و غيره الباب واحد،
[١] الموطأ ٢: ٨٣٢ حديث ٢٣، و المدونة الكبرى ٦: ٢٧٧ و ٢٧٨، و السنن الكبرى ٨: ٢٦٠ و ٢٦٢، و نصب الراية ٣: ٣٥٥، و الام ٦: ١٣٠ و ١٤٧، و مختصر المزني: ٢٦٣، و تلخيص الحبير ٤: ٧٠، و بداية المجتهد ٢: ٤٣٨ و أسهل المدارك ٣: ١٧٧ و قد ذكر الخبر باختصار في بعض المصادر المذكورة فلاحظ.
[٢] مجمع الزوائد ٦: ٢٧٤ بتفاوت يسير باللفظ.
[٣] الموطأ ٢: ٨٣٩ حديث ٣٢، و سنن أبي داود ٤: ١٣٦ حديث ٤٣٨٨، و سنن الترمذي ٤: ٥٢ حديث ١٤٤٩، و مسند أحمد بن حنبل ٤: ١٤٠ و ١٤٢، و المصنف لعبد الرزاق ١٠: ٢٢٣ حديث ١٨٩١٦ و ١٨٩١٧، و شرح معاني الآثار ٣: ١٧٢، و نصب الراية ٣: ٣٦١ و ٣٦٢، و السنن الكبرى ٨: ٢٦٢ و ٢٦٣ و ٢٦٦، و سنن النسائي ٨: ٧٨، و الكافي ٧: ٢٣١ حديث ٧، و الفقيه ٤: ٤٤ حديث ١٤٩، و التهذيب ١٠: ١١٠ حديث ٤٣٠.
[٤] الكثر: بفتحتين، جمار النخل، و هو شحمة الذي وسط النخلة. النهاية ٤: ١٥٢ (مادة كثر).