الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٤٤ - كتاب الباغي
يقول: أهل البغي فساق، لكنه فسق على طريق التدين، و الفسق على طريق التدين لا ترد به الشهادة عندهم، لأنه يقبل شهادة أهل الذمة [١].
دليلنا: ما دللنا على أنهم كفار، و إذا ثبت ذلك فلا يجتمع الكفر مع العدالة، و إذا لم يكن عدلا فلا تقبل شهادته إجماعا.
مسألة ١٣: الباغي إذا قتل غسل و صلى عليه.
و به قال الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: يغسل و لا يصلى عليه [٣].
دليلنا: عموم كل خبر روي في وجوب الصلاة على الأموات [٤]، و طريقة الاحتياط أيضا تقتضيه.
مسألة ١٤: إذا كان المقتول في المعركة من أهل العدل
لا يغسل و يصلى عليه.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما: لا يصلى عليه. و الثاني: يغسل و يصلى عليه [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة على أن الشهيد لا يغسل، و يصلى عليه، و هذا شهيد عندهم.
مسألة ١٥ [هل يرث القاتل عمدا شيئا]
قد ذكرنا في كتاب الفرائض: أن القاتل عمدا لا يرث إلا إذا كان مطيعا بقتله، و إن كان خطأ يرث من التركة دون الدية. و به قال مالك [٦].
[١] المغني لابن قدامة ١٠: ٦٥، و الشرح الكبير ١٠: ٦٢، و المجموع ١٩: ٢١٥.
[٢] الام ٤: ٢٢٢، و مختصر المزني: ٢٥٨، و المغني لابن قدامة ١٠: ٦٤، و الشرح الكبير ١٠: ٦١.
[٣] بدائع الصنائع ٧: ١٤٢، و المغني لابن قدامة ١٠: ٦٤، و الشرح الكبير ١٠: ٦١.
[٤] روى الدارقطني في سننه ٢: ٥٦ الحديث ٣- ٤، عن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «صلوا على من قال: لا إله إلا الله».
[٥] الام ٤: ٢٢٢، و مختصر المزني: ٢٥٨.
[٦] بداية المجتهد ٢: ٣٥٤، أسهل المدارك ٣: ٢٨٩، و الوجيز ١: ٢٦٧.