الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٦٧ - كتاب الحدود
و قال داود و أهل الظاهر: عليهما الجلد و الرجم، و لم يفصلوا [١]. و به قال جماعة من أصحابنا [٢].
و قال جميع الفقهاء: ليس عليهما إلا الرجم دون الجلد [٣].
دليلنا: قوله تعالى «الزّانِيَةُ وَ الزّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ» [٤] و لم يفصل.
و روى عبادة بن الصامت قال، قال رسول الله: خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة و تغريب عام، و الثيب بالثيب جلد مائة ثم الرجم [٥] و فيه إجماع الصحابة.
و روي أيضا: أن عليا (عليه السلام) جلد شراحة يوم الخميس، و رجمها يوم الجمعة، فقيل له: تحدها حدين؟ فقال: جلدتها بكتاب الله، و رجمتها بسنة
[١] المحلى ١١: ٢٣٤، و المبسوط ٩: ٣٧، و بداية المجتهد ٢: ٤٢٦، و تبيين الحقائق ٣: ١٧٣، و شرح فتح القدير ٤: ١٣٣، و حلية العلماء ٨: ٨، و أسهل المدارك ٣: ١٦٤، و فتح الباري ١٢:
١١٩.
[٢] حكى الصيمري في مختصر الخلاف ٣: ٢٢٠ هذا القول عن الشيخ المفيد و المرتضى. و قال العلامة في المختلف ٢- ٢٠٤: و أطلق الشيخ المفيد و ابن الجنيد و سالار. كما حكاه أيضا عن ابن عقيل و السيد المرتضى أيضا، و انظر المهذب لابن البراج ٢: ٥١٩، و الوسيلة لابن حمزة: ٤١١.
[٣] الموطأ ٢: ٨٢٤، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ٢٥٧، و بدائع الصنائع ٧: ٣٩، و عمدة القاري ٢٣: ٢٩١، و اللباب ٣: ٧٥ و ٧٩، و شرح فتح القدير ٤: ١٣٣، و المغني لابن قدامة ١٠: ١١٨، و الشرح الكبير ١٠: ١٥٢، و سنن ابن ماجة ٢: ٨٥٣ حديث ٢٥٥٣، و بداية المجتهد ٢: ٤٢٦.
[٤] النور: ٢.
[٥] سنن الدارمي ٢: ١٨١، و سنن أبي داود ٤: ١٤٤ حديث ٤٤١٥، و شرح معاني الآثار ٣: ١٣٤، و مصنف عبد الرزاق ٧: ٣٢٩، و تلخيص الحبير ٤: ٥١ حديث ١٧٤٤، و صحيح مسلم ٣: ١٣١٦ حديث ١٢ و ١٣، و مسند أحمد بن حنبل ٥: ٣١٨ و ٣٢٠ و ٣٢٧، و السنن الكبرى ٨: ٢١٠، و المحلى ١١: ٢٣٧، و تلخيص الحبير ٤: ٥١ حديث ١٧٤٤، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ٢٥٥، و في بعض ما ذكرناه من المصادر اختلاف يسير في اللفظ فلاحظ.