الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٦ - كتاب اللعان
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و الدار تجمع المسلمين و المشركين، و العبيد و الأحرار، فلا ظاهر يحكم به، و لا يعلق على الذمة إلا ما دل عليه الدليل. و لو قلنا: أن الظاهر في دار الإسلام، و الأصل الإسلام، و حكمنا بأن القول قولها مع يمينها لكان قويا.
مسألة ٦٣ [إذا ادعى القاذف أن له بينة غائبة]
إذا قذف امرأة فطالبته بالحد، فقال: لي بينة غائبة، أمهلوني حتى تحضر. لا يمهل فيه، و يقام عليه الحد.
و قال الشافعي: يؤجل يوما أو يومين [١].
و قال أصحابه: يؤجل ثلاثة أيام [٢].
دليلنا: أن الحد قد وجب لها، و وجوب التأجيل يحتاج الى دليل.
و أيضا روى أصحابنا: أنه إذا حضر الشهود على الزنا، و قالوا: الآن يجيء الباقون لم يمهلوا، و أقيم عليهم الحد [٣]، قالوا: لأنه ليس في إقامة الحد تأخير.
مسألة ٦٤: لا يثبت حد القذف بشهادة على شهادة، و لا بكتاب قاضٍ إلى قاضٍ.
و به قال أبو حنيفة [٤].
و قال الشافعي: يثبت بهما [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة على أن الشهادة على الشهادة لا تقبل في شيء من
[١] الام ٥: ٢٩٨، و مختصر المزني: ٢١٥.
[٢] مختصر المزني: ٢١٥، و الوجيز ٢: ٩٣، و المجموع ٢٠: ٥٥.
[٣] الكافي ٧: ٢١٠ حديث ١- ٤، و من لا يحضره الفقيه ٤: ٢٤ حديث ٥٦، و التهذيب ١٠: ٤٩ حديث ١٨٥ و ١٠: ٥١ حديث ١٩٠.
[٤] بدائع الصنائع ٦: ٢٨١، و اللباب ٣: ١٩٥، و رحمة الأمة ٢: ٢١١، و الميزان الكبرى ٢: ٢٠٢، و الهداية ٤: ٧٤، و شرح فتح القدير ٤: ٧٤، و المغني لابن قدامة ١٢: ٨٨، و الشرح الكبير ١٢:
١٠٣.
[٥] الام ٧: ٥١، و مختصر المزني ٣١١، و السراج الوهاج: ٦١١، و مغني المحتاج ٤: ٤٥٣، و المجموع ٢٠:
٢٦٧، و بدائع الصنائع ٦: ٢٨١، و رحمة الأمة ٢: ٢١١، و الميزان الكبرى ٢: ٢٠٢.