الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٩٧ - كتاب الأشربة
الحد، فضربه بالسوط و علي يعده [١].
و روي عن عمر أنه ضرب ابنه بالسوط لما شرب المسكر [٢]، فثبت أنه إجماع.
مسألة ١٣ [هل يقوم الكلام و التعنيف مقام التعزير]
التعزير الى الامام بلا خلاف إلا أنه إذا علم أنه لا يردعه إلا التعزير لم يجز له تركه، و ان علم أن غيره يقوم مقامه من الكلام و التعنيف كان له أن يعدل اليه، و يجوز له تعزيره. و به قال أبو حنيفة [٣].
و قال الشافعي: هو بالخيار في جميع الأحوال [٤].
دليلنا: ظواهر الأخبار [٥] و تناولها الأمر بالتعزير، و ذلك يقتضي الإيجاب.
مسألة ١٤ [بيان أقصى الحد في التعزير]
لا يبلغ بالتعزير حداً كاملًا، بل يكون دونه، و أدنى الحدود في جنبة الأحرار ثمانون، فالتعزير فيهم تسعة و سبعون جلدة، و أدنى الحدود في المماليك أربعون، و التعزير فيهم تسعة و ثلاثون.
و قال الشافعي: أدنى الحدود في الأحرار أربعون حد الخمر، و لا يبلغ بتعزير حر أكثر من تسعة و ثلاثين جلدة. و أدنى الحدود في العبيد عشرون في الخمر، و لا يبلغ تعزيرهم أكثر من تسعة عشر [٦].
[١] السنن الكبرى ٨: ٣١٦ و ٣١٨، و المصنف لعبد الرزاق ٧: ٣٧٩ حديث ١٣٥٤٥، و نيل الأوطار ٧: ٣١٤ و ٣١٥، و تلخيص الحبير ٤: ٧٧ حديث ١٧٩٨، باختلاف يسير في اللفظ في بعضها.
[٢] المحلى ٧: ٥٠٣ روي فيه بالمضمون دون اللفظ فلاحظ.
[٣] النتف ٢: ٦٤٦، و الفتاوى الهندية ٢: ١٦٧، و حلية العلماء ٨: ١٠٧، و المغني لابن قدامة ١٠:
٣٤٣، و الشرح الكبير ١٠: ٣٥٦، و الميزان الكبرى ٢: ١٧٢.
[٤] انظر حلية العلماء ٨: ١٠٥، و السراج الوهاج: ٥٣٥، و مغني المحتاج ٤: ١٩٢، و الوجيز ٢: ١٨٢، و الميزان الكبرى ٢: ١٧٢، و المغني لابن قدامة ١٠: ٣٤٣، و الشرح الكبير ١٠: ٣٥٦، و البحر الزخار ٦: ٢١١.
[٥] الكافي ٧: ٤٢٠ حديث ٢- ٤.
[٦] حلية العلماء ٨: ١٠٢، و السراج الوهاج: ٥٣٥، و الوجيز ٢: ١٨٢، و مغني المحتاج ٤: ١٩٣، و الميزان الكبرى ٢: ١٧٣، و المغني لابن قدامة ١٠: ٣٤٢، و الشرح الكبير ١٠: ٣٤٨، و البحر الزخار ٦: ٢١٢.