الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١٧ - كتاب النفقات
دليلنا: الإجماع على سقوط النفقة زمان ردتها، و عودها يحتاج الى دليل.
مسألة ١٤: إذا كانا وثنيين أو مجوسيين،
فسلم إليها نفقة شهر مثلا، ثم أسلم الزوج، وقف النكاح على انقضاء العدة. فإن أسلمت كانت زوجته، و ان لم تسلم حتى تخرج من العدة بانت منه، و كان له مطالبتها بالنفقة التي دفعها إليها. و كذلك إذا أسلمت في آخر العدة، كان له استرجاع النفقة ما بين زمان إسلامه و إسلامها.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: مثل ما قلناه- و هو المذهب.
و الآخر: ليس له أن يسترجع شيئا منها [١].
دليلنا: أن النفقة في مقابلة الاستمتاع بها، و هي إذا كانت وثنية و هو مسلم لم يمكنه الاستمتاع بها، فجرت مجرى الناشز، فلا نفقة لها. فاذا لم تكن لها نفقة، كان له مطالبتها بما أعطاها.
مسألة ١٥ [حكم المعسر]
إذا أعسر، فلم يقدر على النفقة على زوجته، لم تملك زوجته الفسخ، و عليها أن تصبر إلى أن يوسر. و به قال من التابعين الزهري، و عطاء بن يسار، و اليه ذهب أهل الكوفة ابن أبي ليلى، و ابن شبرمة، و أبو حنيفة، و أبو يوسف، و محمد [٢].
و قال الشافعي: هي مخيرة بين أن تصبر حتى إذا أيسر استوفت ما اجتمع لها، و بين أن تختار الفسخ، فيفسخ الحاكم بينهما. و كذلك إذا أعسر بالصداق
[١] مختصر المزني: ٢٣٢، و المجموع ١٨: ٢٤٥.
[٢] المبسوط ٥: ١٩١، و اللباب ٢: ٢٧٧، و حاشية رد المحتار ٣: ٥٩٠، و الهداية ٣: ٣٢٩، و شرح فتح القدير ٣: ٣٢٩، و تبيين الحقائق ٣: ٥٤، و المحلى ١٠: ٩٧، و رحمة الأمة ٢: ٩٢، و الميزان الكبرى ٢: ١٣٩، و المجموع ١٨: ٢٦٩، و المغني لابن قدامة ٩: ٢٤٤، و سبل السلام ٣: ١١٧٠، و نيل الأوطار ٧: ١٣٣- ١٣٤، و حلية العلماء ٧: ٤٠٥.