الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٨٨ - كتاب الأشربة
قلنا: هذا باطل، فإن البخاري نقل أربعة [١]، و مسلم بن الحجاج بعضها [٢]، ثبت أنها في الصحيح، و ليس شيء من أخبارهم مثبتاً في الصحيح.
مسألة ٤: تحريم الخمر غير مُعلل،
و إنما يحرم سائر المسكرات لاشتراكها في الاسم، أو لدليل آخر.
و قال الشافعي: هو معلل، و علتها الشدة المطربة، و سائر المسكرات مقيس عليها [٣].
و قال أبو حنيفة: هي محرمة بعينها، غير معللة، و انما حرم نقيع التمر و الزبيب بدليل آخر، و لا نقيس عليها شيئاً من المسكرات [٤].
دليلنا: ان هذا الفرع ساقط عنا، لأنا لا نقول بالقياس أصلًا في الشرع، و الكلام في كونها معللة أو غير معللة فرع على القول بالقياس، فمن يمنع من العمل به لا يلزمه الكلام في هذه المسألة، و ليس ها هنا موضع الكلام في تحريم القياس.
مسألة ٥ [حكم نبيذ الخليطين]
نبيذ الخليطين: و هو ما عُمل من نوعين تمر و زبيب، أو تمر و بسر إذا كان حلواً، غير مسكر، غير مكروه. و به قال أبو حنيفة [٥].
و قال الشافعي: هو مكروه، غير محظور [٦].
دليلنا: أن الأصل الإباحة، و لأن أصحابنا نصوا عليه و قالوا: لا بأس
[١] صحيح البخاري ٥: ٢٠٤ و ٢٠٥ و ٧: ١٣٧، و السنن الكبرى ٨: ٣٠٤.
[٢] صحيح مسلم ٣: ١٥٨٥ و ١٥٨٦ و ١٥٨٨.
[٣] شرح فتح القدير ٨: ١٥٧.
[٤] المبسوط ٢٣: ٢، و الهداية ٨: ١٥٦، و شرح فتح القدير ٨: ١٥٦، و تبيين الحقائق ٦: ٤٦.
[٥] الهداية ٨: ١٦١، و تبيين الحقائق ٦: ٤٥، و عمدة القاري ٢١: ١٨٣ و ١٨٤، و شرح معاني الآثار ٤: ٢٢٢.
[٦] فتح الباري ١٠: ٦٩.