الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧٢ - كتاب الجنايات
و دليلنا على أنه يقتل إذا لم يرجع: قوله تعالى «النَّفْسَ بِالنَّفْسِ» [١] و قوله «الْحُرُّ بِالْحُرِّ» [٢]. و لم يفصل.
و قوله تعالى «مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً» [٣] و هذا قتل مظلوما.
مسألة ٣٤ [قتل النصراني للمرتد]
إذا قتل نصراني مرتدا وجب عليه القود. و ليس للشافعي فيه نص، و لأصحابه فيه ثلاثة أوجه:
قال أبو إسحاق: لا قود له و لا دية.
و منهم من قال: عليه القود، فان عفى فعليه الدية.
و قال أبو الطيب ابن سلمة: عليه القود، فان عفى فلا دية له [٤].
دليلنا: قوله تعالى «النَّفْسَ بِالنَّفْسِ» [٥] و «الْحُرُّ بِالْحُرِّ» [٦] و لم يفصل.
مسألة ٣٥ [هدر دم الزاني المحصن]
إذا زنى و هو محصن، فقد وجب قتله، و صار مباح الدم، و على الامام قتله. فان قتله رجل من المسلمين فلا قود عليه.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما:- و هو المذهب- مثل ما قلناه.
و في أصحابه من قال: عليه القود، و ليس بمذهب [٧].
[١] المائدة: ٤٥.
[٢] البقرة: ١٧٨.
[٣] الاسراء: ٣٣.
[٤] حلية العلماء ٧: ٤٥٣، و المجموع ١٨: ٣٥٩ و ٣٦٠، و الوجيز ٢: ١٢٥.
[٥] المائدة: ٤٥.
[٦] البقرة: ١٧٨.
[٧] الأم ٦: ٣٠، و الوجيز ٢: ١٢٥، و السراج الوهاج: ٤٨١، و مغني المحتاج ٤: ١٥، و المجموع ١٨:
٣٦٠، و كفاية الأخيار ٢: ٩٩، و حلية العلماء ٧: ٤٥٤، و فتح المعين: ١٢٧، و حاشية اعانة الطالبين ٤: ١١٧، و المغني لابن قدامة ٩: ٣٤٨، و البحر الزخار ٦: ٢٢٢.