الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٣١ - كتاب النفقات
المولود إليها لترضع أم لا، و ليس ذلك في الآية.
مسألة ٣٥ [كراهة مفارقة البنت لأمها حتى تتزوج]
البنت إذا كانت بالغة، رشيدة، يكره لها أن تفارق أمها، و لا يجب عليها ذلك حتى تتزوج. و به قال الشافعي [١].
و قال مالك: يجب عليها أن لا تفارق أمها حتى تتزوج و يدخل بها [٢].
دليلنا: أنه قد ثبت أنها بالغة رشيدة، نافذ أمرها في نفسها و مالها، و من منعها من مفارقة الام فعليه الدلالة.
مسألة ٣٦: إذا بانت المرأة من الرجل، و لها ولد منه،
فان كان طفلا لا يميز، فهي أحق به بلا خلاف، و إن كان طفلا يميز- و هو إذا بلغ سبع سنين أو ثمان سنين فما فوقها إلى حد البلوغ- فان كان ذكرا فالأب أحق به، و إن كان أنثى فالأم أحق بها ما لم تتزوج، فان تزوجت فالأب أحق بها. و وافقنا أبو حنيفة و أصحابه في الجارية.
و قال في الغلام: الأم أحق به حتى يبلغ حدا يأكل و يشرب و يلبس بنفسه فيكون أبوه أحق به [٣].
و قال الشافعي: يخير بين أبويه، فإذا اختار أحدهما يسلم اليه. و به قال علي، و عمر، و أبو هريرة [٤].
[١] مختصر المزني: ٢٣٥، و المجموع ١٨: ٣٢٣.
[٢] المدونة الكبرى ٢: ٣٥٦، و أسهل المدارك ٢: ٢٠٥، و المجموع ١٨: ٣٢٣، و نيل الأوطار ٧: ١٤١.
[٣] المبسوط ٥: ٢٠٧، و اللباب ٢: ٢٨٣، و بدائع الصنائع ٤: ٤٢، و الهداية ٣: ٣١٦ و ٣١٧، و الفتاوى الهندية ١: ٥٤٢، و المحلى ١٠: ٣٢٩، و المجموع ١٨: ٣٤٠، و رحمة الأمة ٢: ٩٦، و الميزان الكبرى ٢: ١٤٠، و سبل السلام ٣: ١١٧٦، و البحر الزخار ٤: ٢٨٦ و ٢٨٧، و نيل الأوطار ٧:
١٤١.
[٤] الأم ٥: ٩٢، و مختصر المزني: ٢٣٤، و السراج الوهاج: ٤٧٥، و مغني المحتاج ٣: ٤٥٦، و كفاية الأخيار ٢: ٩٣، و المجموع ١٨: ٣٣٧ و ٣٤٠، و الوجيز ٢: ١١٨، و المحلى ١٠: ٣٣٠، و المبسوط ٥:
٢٠٨، و بدائع الصنائع ٤: ٤٤، و حاشية رد المحتار ٣: ٥٦٧، و تبيين الحقائق ٣: ٤٩، و الهداية ٣:
٣١٨، و شرح فتح القدير ٣: ٣١٨، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٤٠٦، و حاشية اعانة الطالبين ٤: ١٠٢، و بداية المجتهد ٢: ٥٦، و أسهل المدارك ٢: ٢٠٩، و البحر الزخار ٤: ٢٨٧، و أحكام القرآن لابن العربي ١: ٢٠٦.