الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥٧ - كتاب الجنايات
شاركه آخر في قتله، فبطل القصاص. و قال الله تعالى «وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ» [١] و من قتله ألف أو واحد فقتل مظلوما، وجب أن يكون لوليه سلطان في القود به.
و روى أبو شريح الكعبي [٢]: أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: ثم أنتم يا خزاعة قد قتلتم هذا القتيل من هذيل و أنا و الله عاقلة، فمن قتل بعده قتيلا فأهله بين خيرتين إن أحبوا قتلوا و ان أحبوا أخذوا الدية [٣] و لم يفصل بين الواحد و الجماعة. و هو إجماع الصحابة. روي عن علي (عليه السلام)، و عمر، و ابن عباس، و المغيرة [٤].
و روى سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب قتل نفرا خمسا أو سبعا برجل قتلوه قتل غيلة. و قال عمر: لو تمالا عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعا [٥].
و روي عن علي (عليه السلام) أنه قتل ثلاثة قتلوا واحدا [٦].
و عن المغيرة بن شعبة أنه قتل سبعة بواحد [٧].
[١] الاسراء: ٣٣.
[٢] اختلف أصحاب التراجم في اسمه فقال ابن حجر: أبو شريح الخزاعي الكعبي قيل اسمه خويلد بن عمرو، و قيل عمرو بن خويلد، و قيل عبد الرحمن بن عمرو، و قيل هاني، و قيل كعب و المشهور الأول. أسلم يوم الفتح، روى عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و عن ابن مسعود. مات بالمدينة سنة ثمان و ستين، و قيل ثمان و خمسين. تهذيب التهذيب ١٢: ١٢٥.
[٣] سنن أبي داود ٤: ١٧٢ حديث ٤٥٠٤، و سنن الدارقطني ٣: ٩٥ حديث ٥٤، و سنن الترمذي ٤:
٢١ حديث ١٤٠٦، و مسند أحمد بن حنبل ٦: ٣٨٥، و تلخيص الحبير ٤: ٢١ حديث ١٦٩٤.
[٤] انظر سبل السلام ٣: ١٢٠٢- ١٢٠٣.
[٥] الموطأ ٢: ٨٧١ حديث ١٣، و السنن الكبرى ٨: ٤١، و عمدة القاري ٢٤: ٥٥، و فتح الباري ١٢:
٢٢٧، و كفاية الأخيار ٢: ٩٩، و تلخيص الحبير ٤: ٢٠، و سبل السلام ٣: ١٢٠٢.
[٦] كفاية الأخيار ٢: ٩٩.
[٧] السنن الكبرى ٨: ٤١، و كفاية الأخيار ٢: ٩٩، و في فتح الباري ١٢: ٢٢٨ و سبل السلام ٣:
١٢٠٢ «أربعة» فلاحظ.