الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧ - كتاب اللعان
الزوجين المسلمين و الكافرين، أو أحدهما مسلم و الآخر كافر. و كذلك بين الحرين و المملوكين، أو أحدهما حر و الآخر مملوك. و كذلك إذا كانا محدودين في قذف، أو أحدهما كذلك. و به قال سعيد بن المسيب، و سليمان بن يسار و الحسن البصري، و مالك، و الشافعي، و ربيعة، و الليث بن سعد، و ابن شبرمة، و الثوري، و أحمد، و إسحاق [١].
و ذهب قوم إلى أن اللعان إنما يصح بين الزوجين إذا كانا من أهل الشهادة. فان لم يكونا كذلك، أو لم يكن أحدهما فلا يصح بينهما اللعان. فعلى هذا لا لعان بين الكافرين، و لا إذا كان أحدهما كافرا. و لا بين المملوكين و لا إذا كان أحدهما مملوكا. و لا بين المحدودين في القذف، أو أحدهما. و ذهب إليه الزهري، و الأوزاعي، و حماد بن أبي سليمان، و أبو حنيفة و أصحابه [٢].
و الخلاف في فصلين:
أحدهما: أن اللعان يصح بين هؤلاء.
و الثاني: أن اللعان هل هو يمين أو شهادة؟
فعندنا يمين يصح منهم.
و عندهم شهادة لا تصح منهم.
[١] الام ٥: ٢٨٦، و الوجيز ٢: ٨٨، و بداية المجتهد ٢: ١١٧ و ١١٨، و الجامع لأحكام القرآن ١٢:
١٨٦، و أسهل المدارك ٢: ١٧٨- ١٧٩، و المدونة الكبرى ٣: ١٠٦، و مقدمات ابن رشد ٢:
٤٩٣، و المغني لابن قدامة ٩: ٦، و الشرح الكبير ٩: ١٦، و المبسوط ٧: ٤٠، و رحمة الأمة ٢: ٦٦، و شرح الأزهار ٢: ٥١١، و البحر الزخار ٤: ٢٥٢.
[٢] مختصر المزني: ٢٠٩، و الوجيز ٢: ٨٨، و مقدمات ابن رشد ٢: ٤٩٣، و بداية المجتهد ٢: ١١٨.
و الجامع لأحكام القرآن ١٢: ١٨٦، و المبسوط ٧: ٤٠، و اللباب ٢: ٢٥٥، و المغني لابن قدامة ٩:
٦، و الشرح الكبير ٩: ١٦، و بدائع الصنائع ٣: ٢٤٢، و تبيين الحقائق ٣: ١٥، و الفتاوى الهندية ١: ٥١٥، و شرح فتح القدير ٣: ٢٤٧، و الهداية ٣: ٢٤٧، و أحكام القرآن لابن العربي ٣:
١٣٣١، و الميزان الكبرى ٢: ١٢٧، و رحمة الأمة ٢: ٦٦، و البحر الزخار ٤: ٢٥٢.