الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣١٤ - كتاب القسامة
بحسابه، فان امتنع المدعي حلف المدعى عليه ستة أيمان أو ما يلزم بحساب ذلك منهم، و ان كانوا جماعة لا نص لهم فيه. و الذي يقتضيه المذهب أنه لا يغلظ على كل واحد منهم [١].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢].
مسألة ١٣ [مقدار ما يلزم الجماعة من اليمين]
إذا كان المدعي واحدا فعليه خمسون يمينا بلا خلاف، و كذلك المدعى عليه ان كان واحدا فعليه خمسون يمينا، و ان كان المدعون جماعة فعليهم خمسون يمينا عندنا، و لا يلزم كل واحد خمسون يمينا، و كذلك في المدعى عليه ان كان واحدا لزمته خمسون يمينا و ان كانوا جماعة لم يلزمهم أكثر من خمسين يمينا.
و للشافعي فيه قولان في الموضعين، أحدهما: مثل ما قلناه في الموضعين.
و الثاني: يلزم كل واحد خمسون يمينا في الموضعين، إلا أنه قال: أصحهما أن في جنبة المدعي خمسين يمينا بالحصص من الدية، للذكر مثل حظ الأنثيين، فإن ينقص في واحد كمل يمينا تامة، و أصحهما في جنبة المدعى عليه أن يلزم كل واحد خمسون يمينا [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤]. و أيضا: الأصل براءة الذمة و ما قلناه مجمع على لزومه، و ما قالوه ليس عليه دليل.
مسألة ١٤: إذا لم يكن لوث و لا شاهد، و يكون دعوى محضة،
فاليمين في جنبة المدعى عليه بلا خلاف. و هل تغلظ أم لا؟ عندنا أنه لا يلزمه أكثر من يمين واحدة.
[١] المقنعة: ١١٣.
[٢] الكافي ٧: ٣٦٢ حديث ٩، و التهذيب ١٠: ١٦٩ حديث ٦٦٨.
[٣] الام ٦: ٩٣ و ٩٤، و مختصر المزني: ٢٥٣، و حلية العلماء ٨: ٢٢٣، و المجموع ٢٠: ٢٠٩.
[٤] الكافي ٧: ٣٦١ حديث ٤ و ٨، و دعائم الإسلام ٢: ٤٢٨ قطعة من الحديث ١٤٨٦، و التهذيب ١٠: ١٦٦ حديث ٦٦١- ٦٦٣.