الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣١٥ - كتاب القسامة
و للشافعي فيه قولان، أحدهما: مثل ما قلناه، و الثاني: أنها تغلظ خمسين يمينا [١].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢]. و أيضا الأصل براءة الذمة.
مسألة ١٥ [هل يقدح التكذيب في اللوث]
إذا قتل رجل، و هناك لوث، و له وليان أخوان أو ابنان، فادعى أحد الوليين أن هذا قتل أبي، و كذبه الآخر و قال ما قتله هذا، فلا يقدح هذا التكذيب في اللوث.
و للشافعي فيه قولان، أحدهما: مثل ما قلناه، و هو اختيار المزني. و الآخر:
يقدح، و هو الصحيح عندهم [٣].
دليلنا: أنه قد ثبت اللوث قبل التكذيب، فمن قال أن التكذيب أثر فيه فعليه الدلالة.
و أيضا فبثبوت اللوث ثبت حق للوليين، فاذا كذب أحدهما لم يسقط حق الآخر.
و أيضا فإن اليمين مع اللوث في الدماء كاليمين مع الشاهد في الأموال، و لو أن أحد الابنين ادعى مالا لأبيه، فأقام شاهدا واحدا و كذبه أخوه، و قال لا حق لأبينا على هذا، لم يقدح هذا التكذيب في شاهد أخيه، و كان له أن يحلفه.
فكذلك لا يقدح التكذيب في اللوث، و له أن يحلف.
مسألة ١٦ [فيما لو استوفى الدية بالقسامة فجاء آخر فكذبه]
إذا ادعى رجل على رجل أنه قتل وليا له، و هناك لوث، و حلف المدعي القسامة، و استوفى الدية، فجاء آخر و قال: أنا قتلته و ما قتله ذلك، كان الولي بالخيار بين أن يصدقه و يكذب نفسه، و يرد الدية و يستوفي
[١] الأم ٦: ٢٢٩، و مختصر المزني: ٣١٤، و المجموع ٢٠: ٢٠٩ و ٢١٠.
[٢] انظر الكافي ٧: ٤١٦.
[٣] الأم ٦: ٩٥، و مختصر المزني: ٢٥٢، و المجموع ٢٠: ٢١٣ و ٢١٤، و السراج الوهاج: ٥١٢، و مغني المحتاج ٤: ١١٢ و ١١٣.