الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٤٤ - كتاب السرقة
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [١]، و لأن ما اعتبرناه مجمع على ثبوت القطع به، و ليس على ما قالوه دليل.
و روي أن سارقا أقر عند علي (عليه السلام) بالسرقة، فانتهره، فأقر ثانيا فقال: الآن أقررت مرتين [٢]، و قطعه، و لا مخالف له.
مسألة ٤١: إذا ثبت القطع باعترافه، ثم رجع عنه، سقط برجوعه.
و به قال جماعة الفقهاء [٣]، إلا ابن أبي ليلى. فإنه قال: لا يسقط برجوعه [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٥].
و روى أبو أمية المخزومي: أن النبي (عليه السلام) أتي بلص قد اعترف اعترافا، و لم يوجد عنده متاع، فقال النبي (عليه السلام): ما إخالك سرقت.
قال: بلى، فأعاد عليه مرتين أو ثلاثا، فأمر به فقطع. و جيء به فقال له:
استغفر الله و تب اليه، فقال: استغفر الله و أتوب إليه، فقال النبي (عليه السلام): اللهم تب عليه [٦]، ثلاثا.
[١] الكافي ٧: ٢١٩ حديث ٢، و الفقيه ٤: ٤٣ حديث ١٤٥، و التهذيب ١٠: ١٢٩ حديث ٥١٥، و الاستبصار ٤: ٢٥٠ حديث ٩٤٨.
[٢] المصنف لعبد الرزاق ١٠: ١٩١ حديث ١٨٧٨٤.
[٣] المدونة الكبرى ٦: ٢٩٧، و المغني لابن قدامة ١٠: ٢٨٧، و الشرح الكبير ١٠: ٢٨٣، و حلية العلماء ٨: ٧٧، و الام ٧: ١٥١، و الوجيز ٢: ١٧٧، و البحر الزخار ٦: ١٨٥، و شرح فتح القدير ٤:
٢٢٤.
[٤] المغني لابن قدامة ١٠: ٢٨٧، و الشرح الكبير ١٠: ٢٨٣، و البحر الزخار ٦: ١٨٥.
[٥] الكافي ٧: ٢١٩ حديث ٢، و من لا يحضره الفقيه ٤: ٤٣ حديث ١٤٥، و التهذيب ١٠: ١٢٩ حديث ٥١٥، و الاستبصار ٤: ٢٥٠ حديث ٩٤٨.
[٦] سنن أبي داود ٤: ١٣٤ حديث ٤٣٨٠، و سنن النسائي ٨: ٦٧، و سنن ابن ماجة ٢: ٨٦٦ حديث ٢٥٩٧، و سنن الدارمي ٢: ١٧٣، و مسند أحمد بن حنبل ٥: ٢٩٣، و نصب الراية ٤: ٧٦، و السنن الكبرى ٨: ٢٧٦، و تلخيص الحبير ٤: ٦٦.