الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٤١
الجندل [١]، فأغار عليها، و أخذ أكيدر [٢] دومة، فأتى به النبي (عليه السلام)، فصالحه على الجزية [٣].
و قال الشافعي: أكيدر بن حسان [٤] رجل من كندة [٥] أو غسان [٦]، و كلاهما عرب.
و أخذ رسول الله (صلى الله عليه و آله) الجزية من أهل نجران [٧] و فيهم
[١] دومة الجندل: من أعمال المدينة، و سميت أيضا بدوم بن إسماعيل بن إبراهيم، و دومان بن إسماعيل، و قيل: كان لإسماعيل ولد اسمه دوماء بن إسماعيل، قال: و لما كثر ولد إسماعيل (عليه السلام) بتهامة خرج دوماء بن إسماعيل حتى نزل موضع دومة و بنى به حصنا فقيل دوماء، و نسب الحصن اليه، و هي بين مدينة الرسول الله (صلى الله عليه و آله) و دمشق. و قيل أيضا: إنما سميت بدومة الجندل لأن حصنها مبني بالجندل. معجم البلدان ٢: ٤٨٦- ٤٨٧.
[٢] أكيدر بن عبد الملك بن عبد الحي بن أعيا بن الحارث بن معاوية بن خلاؤه السكون الكندي، وجه إليه النبي (صلى الله عليه و آله) خالد بن الوليد فأسره و قتل أخاه حسان و ذلك سنة تسع للهجرة، ثم ان النبي (صلى الله عليه و آله) صالح أكيدر على دومة و آمنه و قرر عليه و على أهله الجزية. قاله ياقوت في معجم البلدان ٢: ٤٨٧.
[٣] انظر سنن أبي داود ٣: ١٦٦ حديث ٣٣٧، و السنن الكبرى ٩: ١٨٦، و تلخيص الحبير ٤: ١٢٣ حديث ١٩١٢.
[٤] قال الشافعي في الأم ٤: ١٧٣ فأخذ رسول الله (صلى الله عليه و آله) الجزية من أكيدر دومة و هو رجل يقال من غسان أو من كندة، و لم أقف على نسبته الى حسان فلاحظ.
[٥] كندة: قيل اسمه ثور بن عفير بن الحارث، و قيل: كندة بن ثور بن مرتع بن عفير، و قيل في نسبه غير ذلك، و كل من نسب إليه قيل انه كندي. انظر الانباه على قبائل الرواة لابن عبد البر: ١١١- ١١٢.
[٦] غسان: ماء بالمشلل، قريب من الجحفة، و الذين شربوا منه فسموا به قبائل من ولد مازن بن الأزد و عن ابن هشام: غسان ماء بسد مآرب في اليمن، كان بنو مازن بن الأزد بن الغوث نزلوا عليه فسموا به. قاله ابن عبد البر في الانباه على قبائل الرواة: ١٨.
[٧] نجران: عدة مواضع منها: نجران في مخاليف اليمن من ناحية مكة قالوا: سمي بنجران بن زيدان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، لأنه كان أول من عمرها و نزلها. انظر معجم البلدان ٥:
٢٦٦- ٢٧١.