الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١٨ - كتاب السرقة
دليلنا: قوله تعالى «وَ السّارِقُ وَ السّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما» [١] و لم يفرق.
و روت عائشة أن النبي (عليه السلام) قال: القطع في ربع دينار فصاعدا [٢] و انما أراد قيمته بلا خلاف.
مسألة ٥ [شرطا القطع في السرقة]
لا قطع الا على من سرق من حرز، فيحتاج الى الشرطين:
السرقة، و الحرز. فان سرق من غير حرز فلا قطع، و لو انتهب من حرز فلا قطع عليه. و به قال أبو حنيفة، و مالك، و الشافعي [٣].
و قال داود لا اعتبار بالحرز، فمتى سرق من أي موضع كان فعليه القطع [٤] فأسقط اعتبار النصاب و الحرز.
و قال أحمد إذا سرق فعليه القطع، و كذلك المنتهب، و المختلس، و الخائن في وديعة أو عارية، و هو أن يجحد ذلك فعليه القطع [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٦]، و أيضا الأصل براءة الذمة، و ما اعتبرناه
[١] المائدة: ٣٨.
[٢] الموطأ ٢: ٨٣٢ حديث ٢٤، و صحيح مسلم ٣: ١٣١٢، و صحيح البخاري ٨: ١٩٩ و سنن ابن ماجة ٢: ٨٦٢ حديث ١٥٨٥، و سنن أبي داود ٤: ١٣٦ حديث ٤٣٨٣ و ٤٣٨٤، و سنن النسائي ٨: ٧٩، و شرح معاني الآثار ٣: ١٦٤ و ١٦٥، و السنن الكبرى ٨: ٢٥٤، و المحلى ١١: ٣٥٣ و في بعضها اختلاف يسير في لفظ الحديث.
[٣] الام ٦: ١٤٧، و مختصر المزني: ٢٦٣، و كفاية الأخيار ٢: ١١٧، و السراج الوهاج: ٥٢٧، و مغني المحتاج ٤: ١٦٤، و حلية العلماء ٨: ٥٣، و المحلى ١١: ٣٢٢، و المغني لابن قدامة ١٠: ٢٤٦، و الشرح الكبير ١٠: ٢٥٣، و المدونة الكبرى ٦: ٢٧٣، و بداية المجتهد ٢: ٤٣٩ و ٤٤٠، و أسهل المدارك ٣: ١٧٨، و المجموع ٢٠: ٩٩، و بدائع الصنائع ٧: ٧٣، و شرح فتح القدير ٤: ٢٣٢ و ٢٣٣، و تبيين الحقائق ٣: ٢٢٢.
[٤] المحلى ١١: ٣٢٢، و المغني لابن قدامة ١٠: ٢٤٦، و الشرح الكبير ١٠: ٢٥٣، و المجموع ٢٠: ٩٩، و حلية العلماء ٨: ٥٣، و بداية المجتهد ٢: ٤٣٩، و الجامع لأحكام القرآن ٦: ١٦٢.
[٥] المغني لابن قدامة ١٠: ٢٣٦، و الشرح الكبير ١٠: ٢٣٦، و البحر الزخار ٦: ١٧٩.
[٦] تفسير العياشي ١: ٣١٩ حديث ١٠٨، و الكافي ٧: ٢٢٨ حديث ٦ و صفحة ٢٣١ حديث ٥، و الفقيه ٤: ٤٤ حديث ١٤٦، و التهذيب ١٠: ١٠٨، حديث ٤٢٢ و ٤٢٣ و صفحة ١١٠ حديث ٤٢٩، و الاستبصار ٤: ٢٤٣ حديث ٩١٨.