الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١٩ - كتاب السرقة
مجمع على وجوب القطع به، و ما قالوه ليس عليه دليل.
و روى جابر أن النبي (عليه السلام) قال: ليس على المنتهب و لا على المختلس و لا على الخائن قطع [١]. و هذا نص على أحمد.
و روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سئل رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن حريسة الجبل؟ قال: ليس في الماشية قطع إلا أن يؤويها المراح، و لا في التمر قطع الا أن يؤويه الجرين [٢] فأسقط النبي (عليه السلام) القطع في الماشية قبل المراح و اثبت فيها بعد المراح و عند داود لا يختلف الحال فيه.
و اختلف في تأويل الحريسة، منهم من قال: حريسة الجبل معناه سرقة الجبل، يقال: حرس إذا سرق، و سمي السارق حارسا. و منهم من قال محروسة الجبل، يقال: محروسة و حريسة، كما يقال: مقتولة و قتيلة [٣].
مسألة ٦: كل موضع كان حرزا لشيء من الأشياء، فهو حرز لجميع الأشياء.
و به قال أبو حنيفة [٤].
و قال الشافعي: يختلف ذلك باختلاف الأشياء، فحرز البقل و ما أشبهه من دكاكين البقالين تحت الشريحة المقفلة، و حرز الذهب و الفضة و الثياب و غيرها من المواضع الحريزة من البيوت و الدور إذا كانت عليه أقفال وثيقة،
[١] سنن أبي داود ٤: ١٣٨ حديث ٤٣٩١- ٤٣٩٣، و سنن ابن ماجة ٢: ٨٦٤ حديث ٢٥٩١، و سنن الترمذي ٤: ٥٢ حديث ١٤٤٨، و سنن النسائي ٨: ٨٨- ٨٩، و نصب الراية ٣: ٣٦٤.
[٢] رواه الدارقطني في سننه ٤: ٢٣٦ حديث ١١٤، و النسائي ٨: ٨٦ و الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣: ١٤٦، و البيهقي في سننه ٤: ١٥٣ و ٨: ٢٧٨ بتفاوت في اللفظ.
[٣] النهاية لابن الأثير ١: ٣٦٧.
[٤] المبسوط ٩: ١٦٢، و اللباب ٣: ٩٨، و بدائع الصنائع ٧: ٧٣- ٧٤، و حلية العلماء ٨: ٥٤، و البحر الزخار ٦: ١٧٩.