الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢١٧ - كتاب الديات
كتاب الديات
مسألة ١ [بيان المراد من قوله تعالى «بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثاقٌ»]
روى أصحابنا أن قوله تعالى «وَ إِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثاقٌ» [١] فيه كناية عن المؤمن المتقدم ذكره في الكنايتين بقتل الخطأ في قوله تعالى «فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ» [٢] و ليس بكناية عن المعاهد، لأنه لم يجر له ذكر [٣].
و قال الشافعي: انه كناية عن الذمي إذا قتل في دار الإسلام [٤].
دليلنا: أن ما قلناه أشبه بسياق الآية، لأن المؤمن جرى له ذكر في موضعين في قوله تعالى «وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلّا أَنْ يَصَّدَّقُوا» [٥] ثم قال «فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ» [٦] و ذلك أيضا كناية عن المؤمن بلا خلاف. فلما قال «وَ إِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثاقٌ» [٧] يجب أيضا أن يكون كناية عنه أيضا، و الذمي لم يجر له ذكر، فلا يجوز أن يكنى عنه، و عليه إجماع الفرقة.
مسألة ٢ [أقسام القتل و أحكامه]
القتل على ثلاثة أضرب: عمد محض، و خطأ محض، و شبيه
[١] النساء: ٩٢.
[٢] النساء: ٩٢.
[٣] انظر تفسير علي بن إبراهيم القمي ١: ١٤٧.
[٤] الأم ٧: ٣٢٤، و مختصر المزني: ٢٥٤، و المجموع ١٩: ٣، و الجامع لأحكام القرآن ٥: ٣٢٤، و أحكام القرآن لابن العربي ١: ٤٧٧.
[٥] النساء: ٩٢.
[٦] النساء: ٩٢.
[٧] النساء: ٩٢.