الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٧٦ - كتاب الديات
و قال الأصم: أنه يلزم القاتل دون العاقلة. قال ابن المنذر: و به قالت الخوارج [١].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢]. و أيضا إجماع الأمة، و الأصم لا يعتد به، مع ان خلافه قد انقرض.
و روى المغيرة بن شعبة: أن امرأتين قتلت إحداهما الأخرى، و لكل واحدة منهما زوج و ولد، فجعل النبي (عليه السلام) دية المقتولة على عاقلة القاتلة [٣]، و هو إجماع الصحابة.
و روي أن امرأة ذكرت عند عمر بن الخطاب بسوء، فأرسل إليها فأجهضت ذا بطنها، فاستشار الصحابة، فقالوا له: إنما أنت مؤدب لا شيء عليك، فقال لعلي (عليه السلام) ما تقول؟ فقال: ان اجتهدوا فقد أخطأوا، و ان تعمدوا فقد غشوك، عليك الدية. فقال له: عزمت عليك لو قسمتها على قومك، فأضاف قومه إلى علي (عليه السلام) تحاشيا لما بينهما- أي قومي قومك- [٤].
و روي عن عمر أنه قضى على علي (عليه السلام) بدية موالي صفية بنت عبد المطلب، لأنه هو العاقلة، فقضى بدية مواليها عليه [٥]، و لا مخالف لهم في ذلك.
مسألة ٩٧: دية الخطأ مؤجلة ثلاث سنين، كل سنة ثلثها.
و به قال جميع
[١] حلية العلماء ٧: ٥٩٠، و بدائع الصنائع ٧: ٢٥٥، و المجموع ١٩: ١٤٣.
[٢] الكافي ٧: ٣٦٤ حديث ٢، و الفقيه ٢: ١٠٥ حديث ١، و التهذيب ١٠: ١٧١ حديث ٦٧٥.
[٣] صحيح مسلم ٣: ١٣١٠، و سنن أبي داود ٤: ١٩٢ حديث ٤٥٧٥، و السنن الكبرى ٨: ١١٤ باختلاف في اللفظ.
[٤] تلخيص الحبير ٤: ٣٦ مع تفاوت يسير.
[٥] السنن الكبرى ٨: ١٠٧، و تلخيص الحبير ٤: ٣٧ مع تفاوت يسير.