الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢٢ - كتاب السرقة
و قال أبو حنيفة: أجمع ما أخرجوه و أقومه، ثم أفض على الجميع، فإن أصاب كل واحد منهم نصابا قطعته، و ان نقص لم أقطعه [١].
دليلنا: إن ما ذكرناه مجمع عليه، و ما قالوه ليس عليه دليل، و الأصل براءة الذمة.
مسألة ١٠: إذا نقب ثلاثة، و كوروا المتاع،
و اخرج واحد منهم دون الباقين فالقطع على من أخرج المتاع دون من لم يخرج. و به قال مالك و الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: أفض السرقة على الجماعة، فإن بلغت حصة كل واحد نصابا قطعت الكل، و ان نقصت عن نصاب القطع لم أقطع واحدا منهم [٣].
دليلنا: ان ما اعتبرناه مجمع على قطعه، لأنه أخرج نصابا كاملا، و ما قالوه ليس عليه دليل، و الأصل براءة الذمة.
مسألة ١١: إذا نقبا معا، فدخل أحدهما فأخذ نصابا،
فأخرجه بيده الى رفيقه، فأخذه رفيقه و لم يخرج هو من الحرز، أو رمى به من داخل و أخذه رفيقه من خارج، أو أخرج يده الى خارج الحرز و السرقة فيها، ثم رده الى الحرز فالقطع في هذه المسائل الثلاثة على الداخل دون الخارج. و به قال الشافعي [٤].
[١] الهداية ٤: ٢٢٥، و شرح فتح القدير ٤: ٢٢٥، و اللباب ٣: ٩٤، و المجموع ٢٠: ٨٣، و حلية العلماء ٨: ٦٠، و البحر الزخار ٦: ١٨٠ و ١٨١.
[٢] انظر المغني لابن قدامة ١٠: ٢٩١ و ٢٩٢، و الشرح الكبير ١٠: ٢٥١ و ٢٥٢، و البحر الزخار ٦:
١٧٧.
[٣] المغني لابن قدامة ١٠: ٢٩١ و ٢٩٢، و الشرح الكبير ١٠: ٢٥١ و ٢٥٢.
[٤] مختصر المزني: ٢٦٣، و الوجيز ٢: ١٧٥، و السراج الوهاج: ٥٢٩، و مغني المحتاج ٤: ١٧٢، و المجموع ٢٠: ٨٩ و ١٠٠، و حلية العلماء ٨: ٦٠، و رحمة الأمة ٢: ١٤٣، و المغني لابن قدامة ١٠: ٢٩٣، و الشرح الكبير ١٠: ٢٥٣.