الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٢ - كتاب اللعان
و قال أبو حنيفة: إذا أتى بالأكثر و ترك الأقل، و حكم الحاكم بينهما بالفرقة نفذ الحكم. و ان لم يحكم به حاكم لم يتعلق به حكم اللعان، و لا يجوز عنده للحاكم أن يحكم بذلك [١].
دليلنا: إجماع الفرقة. و قوله تعالى «فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللّهِ» [٢] و من نقص منه خالف النص.
و الخبر أيضا دال عليه، لأن النبي (عليه السلام) كذلك فعل، فمن خالف وجب أن لا يجزيه.
مسألة ٢٣: الترتيب واجب في اللعان بلا خلاف،
يبدأ بلعان الرجل، ثم بلعان المرأة. فإن خالف الحاكم، و لاعن المرأة أولا، و حكم بالتفريق، لم يعتد به، و لم تحصل الفرقة. و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة، و مالك: ينفذ حكمه و يعتد به [٤].
دليلنا: أن ما قلناه مجمع عليه، و ليس على ما قالوه دليل. و أيضا فهو
[١] المبسوط ٧: ٤٧، و اللباب ٢: ٢٥٨، و حاشية رد المحتار ٣: ٤٨٩، و تبيين الحقائق ٣: ١٧، و بدائع الصنائع ٣: ٢٤٤، و الفتاوى الهندية ١: ٥١٦، و رحمة الأمة ٢: ٦٧، و الميزان الكبرى ٢: ١٢٧، و المغني لابن قدامة ٩: ٣٠، و الشرح الكبير ٩: ٤٥، و الوجيز ٢: ٩١، و بداية المجتهد ٢: ١٢١، و البحر الزخار ٤: ٢٥١، و شرح الأزهار ٢: ٥١٦.
[٢] النور: ٦.
[٣] الام ٥: ٢٨٩، و المجموع ١٧: ٤٤٥ و ٤٤٦، و السراج الوهاج: ٤٤٥، و مغني المحتاج ٣: ٣٧٦، و شرح الأزهار ٢: ٥١٥، و المغني لابن قدامة ٩: ٣٩، و رحمة الأمة ٢: ٦٨، و الميزان الكبرى ٢:
١٢٨، و فتح الباري ٩: ٤٤٥، و عمدة القاري ٢٠: ٢٩٥، و البحر الزخار ٤: ٢٥١.
[٤] المبسوط ٧: ٤٨، و عمدة القاري ٢٠: ٢٩٥، و فتح الباري ٩: ٤٤٥، و بدائع الصنائع ٣: ٢٣٧ و ٢٣٨، و رحمة الأمة ٢: ٦٨، و الميزان الكبرى ٢: ١٢٨، و المغني لابن قدامة ٩: ٣٨، و الجامع لأحكام القرآن ١٢: ١٩١، و أحكام القرآن لابن العربي ٣: ١٣٣٥، و الفتاوى الهندية ١: ٥١٦، و البحر الزخار ٤: ٢٥١، و سبل السلام ٣: ١١١٤.