الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٥١ - كتاب السرقة
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [١]، و الآية [٢] و الخبر [٣] يدلان عليه، لأنهما على عمومهما.
مسألة ٥٠ [السرقة من الملاهي]
من سرق شيئا من الملاهي من العيدان و الطنابير و غيرهما، و عليه حلي قيمته نصاب ربع دينار، وجب عليه القطع. و به قال الشافعي [٤].
و قال أبو حنيفة: لا قطع عليه، بناء على أصله أنه إذا سرق ما فيه القطع مع ما ليس فيه القطع لا قطع عليه [٥].
دليلنا: الآية [٦] و الخبر [٧]، و قد بينا فساد ما ذهب إليه في ذلك فيما مضى.
مسألة ٥١: من سرق من جيب غيره،
و كان باطنا بأن يكون فوقه قميص آخر، أو من كمه و كان كذلك، كان عليه القطع. و ان سرق من الكم الأعلى أو الجيب الأعلى فلا قطع عليه، سواء شده في الكم من داخل أو من خارج.
و قال جميع الفقهاء: عليه القطع، و لم يعتبروا قميصا فوق قميص [٨]، إلا أن أبا حنيفة قال: إذا شده في كمه، فإن شدة من داخل و تركه من خارج فلا قطع عليه، و ان شده من خارج و تركه من داخل فعليه القطع [٩]. و الشافعي لم
[١] المشار إليها في الهامش الأسبق.
[٢] المائدة: ٣٨.
[٣] المتقدم في وجوب القطع على من سرق ربع دينار.
[٤] الوجيز ٢: ١٧٢، و كفاية الأخيار ٢: ١١٧، و المغني لابن قدامة ١٠: ٢٧٨، و الشرح الكبير ١٠:
٢٤٣، و الهداية ٤: ٢٢٩، و شرح فتح القدير ٤: ٢٢٩.
[٥] الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٤: ٢٢٩، و شرح فتح القدير ٤: ٢٢٩، و تبيين الحقائق ٣: ٢١٥ و ٢١٦، و المغني لابن قدامة ١٠: ٢٧٨، و الشرح الكبير ١٠: ٢٤٣.
[٦] المائدة: ٣٨.
[٧] الخبر المتكرر ذكره في قطع يد من سرق.
[٨] النتف ٢: ٦٥٣.
[٩] بدائع الصنائع ٧: ٧٦.