الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٨٦ - كتاب الحدود
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [١] لا يختلفون فيه.
مسألة ٢٩ [إذا عقد النكاح على ذات محرم و وطأها]
إذا عقد النكاح على ذات محرم له كأمه، و بنته، و أخته، و خالته، و عمته من نسب أو رضاع، أو امرأة ابنه، أو أبيه، أو تزوج بخامسة، أو امرأة لها زوج و وطأها، أو وطئ امرأته بعد أن بانت باللعان، أو بالطلاق الثلاث مع العلم بالتحريم، فعليه القتل في وطء ذات محرم، و الحد في وطء الأجنبية. و به قال الشافعي إلا أنه لا يفصل [٢].
و قال أبو حنيفة: لا حد في شيء من هذا، حتى قال: لو استأجر امرأة ليزني بها فزنى بها لا حد عليه، فان استأجرها للخدمة فوطأها فعليه الحد [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤].
و أيضا قوله تعالى «وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً» [٥] فسماه فاحشة، فإذا ثبت أنه فاحشة، فقد أمر الله تعالى بحبس من أتاها، فقال تعالى «وَ اللّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ- إلى قوله تعالى- أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا» [٦] ثم بين النبي (عليه السلام)، فقال: خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة و تغريب عام، و الثيب
[١] تفسير علي بن إبراهيم القمي ٢: ٩٧، و الكافي ٧: ١٨٨ حديث ٣.
[٢] الوجيز ٢: ١٦٩، و المجموع ٢٠: ٢٠، و الهداية ٤: ١٤٧، و شرح فتح القدير ٤: ١٤٧، و بدائع الصنائع ٧: ٣٥، و تبيين الحقائق ٣: ١٨٠، و المغني لابن قدامة ١٠: ١٤٨.
[٣] المبسوط ٩: ٥٨ و ٦١ و ٨٥، و اللباب ٣: ٨٣، و الهداية ٤: ١٤٧، و تبيين الحقائق ٣: ١٧٩، و شرح معاني الآثار ٣: ١٤٩، و بدائع الصنائع ٧: ٣٥، و شرح فتح القدير ٤: ١٤٧، و المغني لابن قدامة ١٠: ١٤٩، و الشرح الكبير ١٠: ١٨٠، و المجموع ٢٠: ٢٥.
[٤] انظر الكافي ٧: ١٩٠، و من لا يحضره الفقيه ٤: ٣٠ حديث ٨١- ٨٣، و التهذيب ١٠: ٢٣ حديث ٦٨ و ٧٠، و الاستبصار ٤: ٢٠٨.
[٥] النساء: ٢٢.
[٦] النساء: ١٥.