الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٤ - كتاب اللعان
ذكرهم و أنثاهم، دون ذوي الأسباب.
و للشافعي فيه ثلاثة أقوال:
أحدهما مثل ما قلناه.
و الثاني: يشترك معهم ذوو الأسباب. و الثالث: يختص بها العصبات [١].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢]. و قد ذكرناها.
مسألة ١٢ [إذا امتنعت الحرة المسلمة من اللعان]
إذا لاعن الرجل الحرة المسلمة، و امتنعت من اللعان وجب عليها الحد. و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة: يجب عليها اللعان، فان امتنعت حبست حتى تلاعن [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٥].
و أيضا قوله تعالى «وَ يَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ» [٦] فذكر الله تعالى لعان الزوج، ثم أخبر أن المرأة تدرأ عن نفسها العذاب بلعانها، فثبت أنه لزمها عذاب بلعان الزوج، و ذلك هو الحد، بدلالة قوله تعالى «وَ لْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» [٧] يعني: الحد. و قال
[١] الوجيز ٢: ٨٦، و السراج الوهاج: ٤٤٣، و مغني المحتاج ٣: ٣٧٢، و المجموع ٢٠: ٦٣، و الميزان الكبرى ٢: ١٦١، و رحمة الأمة ٢: ١٤١، و البحر الزخار ٦: ١٦٦.
[٢] الكافي ٧: ٢٥٥ حديث ١، و التهذيب ١٠: ٨٢- ٨٣ حديث ٣٢٣ و ٣٢٧.
[٣] الام ٥: ٢٩٢، و مختصر المزني: ٢٠٨، و كفاية الأخيار ٢: ٧٧، و المجموع ١٧: ٤٥٥، و بداية المجتهد ٢: ١١٩، و بدائع الصنائع ٣: ٢٣٨، و تبيين الحقائق ٣: ١٦.
[٤] المبسوط ٧: ٤٠، و بدائع الصنائع ٣: ٢٣٨، و الفتاوى الهندية ١: ٥١٦، و اللباب ٢: ٢٥٦، و حاشية رد المحتار ٣: ٤٨٥، و الهداية ٣: ٢٥١، و شرح فتح القدير ٣: ٢٥١، و بداية المجتهد ٢:
١١٩.
[٥] قرب الاسناد: ١١١، الكافي ٦: ١٦٥ حديث ١٢، و التهذيب ٨: ١٩١ حديث ٦٦٥.
[٦] النور: ٨.
[٧] النور: ٢.