الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩٥ - كتاب الجنايات
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [١]، و طريقة الاحتياط تقتضي ذلك، لأن ما اعتبرناه أكثر من الحكومة فتبرأ الذمة بيقين.
مسألة ٦٣: إذا قطع إصبع رجل، فسرت الى كفه،
فذهب كفه، ثم اندملت، فعليه في الإصبع و الكف القصاص.
و قال الشافعي: عليه القصاص في الإصبع دون الكف [٢].
و قال أبو حنيفة و أصحابه: لا قصاص عليه أصلا [٣].
دليلنا: قوله تعالى «فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ» [٤] و هذا قد اعتدى بالإصبع و الكف.
و قال تعالى «وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ» [٥].
و قال تعالى «وَ الْجُرُوحَ قِصاصٌ» [٦].
مسألة ٦٤: إذا أوضح رأسه، فذهب ضوء عينه،
كان عليه القصاص في الموضحة و ضوء العين معا. و به قال الشافعي في أحد قوليه، و في القول الآخر:
لا قصاص في الضوء مثل الكف [٧]. و في أصحابه من قال: في الضوء القصاص قولا واحدا [٨]- مثل ما قلناه.
[١] السنن الكبرى ٨: ٩٨، و الكافي ٧: ٣١٨ حديث ٤، و سنن الدارقطني ٣: ٢١٤ حديث ٣٩٦، و التهذيب ١٠: ٢٧٠ حديث ١٠٦٤.
[٢] الام ٦: ٥٤، و مختصر المزني: ٢٤٢، و المجموع ١٨: ٤٢٤، و حلية العلماء ٧: ٤٨٤.
[٣] الهداية ٨: ٣١٨، و بدائع الصنائع ٧: ٣١٨، و الفتاوى الهندية ٦: ١٥، و حلية العلماء ٧: ٤٨٤.
[٤] البقرة: ١٩٤.
[٥] النحل: ١٢٦.
[٦] المائدة: ٤٥.
[٧] الأم ٦: ٥٢، و السراج الوهاج: ٤٨٧، و حلية العلماء ٧: ٤٧٤، و المجموع ١٨: ٤٠٥- ٤٠٧.
[٨] المجموع ١٨: ٤٠٦.