الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٥ - كتاب اللعان
إسحاق- أنه لا يلاعن إلا بعد الوضع. و هو أصحهما عندهم، و به قال أبو حنيفة [١].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢]. و الآية [٣] أيضا تدل عليه، لأنه لم يستثن فيها الحامل، و لم يفرق.
مسألة ٦١: إذا قذف زوجته، ثم ادعى أنها أقرت بالزنا،
و أقام شاهدين على إقرارها، لم يثبت إقرارها إلا بأربعة شهود.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما مثل ما قلناه.
و الثاني:- و هو أصحهما عندهم- أنه يثبت بشاهدين [٤].
دليلنا: أن ما اعتبرناه مجمع على ثبوت الإقرار به، و ما ذكروه ليس عليه دليل، و لأن الأصل براءة الذمة، فلا يجوز إيجاب الزنا عليها إلا بدليل.
مسألة ٦٢: إذا قذف امرأة، و ادعى أنها كانت أمة أو مشركة حال القذف.
و قالت: ما كنت قط إلا مسلمة حرة، فالقول قوله مع يمينه.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما مثل ما قلناه.
و الثاني: أن القول قولها [٥].
[١] المبسوط ٧: ٤٥، و عمدة القاري ٢٠: ٣٠٢، و شرح فتح القدير ٣: ٢٦٠، و الهداية ٣: ٢٦٠، و تبيين الحقائق ٣: ٢٠، و حاشية رد المحتار ٣: ٤٩١، و المغني لابن قدامة ٩: ٤٧، و الشرح الكبير ٩: ٥٤، و بداية المجتهد ٢: ١١٦، و سبل السلام ٣: ١١١٧.
[٢] الكافي ٦: ١٦٥ حديث ١٣، و من لا يحضره الفقيه ٤: ٢٣٧ حديث ٧٥٥، و التهذيب ٨: ١٩٠ حديث ٦٦٠ و ٦٦١، و الاستبصار ٣: ٣٧٥ حديث ١٣٣٩- ١٣٤٠.
[٣] النور: ٤.
[٤] مختصر المزني: ٢١٥.
[٥] الأم ٥: ٢٩٨، و مختصر المزني: ٢١٥، و المجموع ٢٠: ٦٩.