الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٩٤ - كتاب الأشربة
و أيضاً: التعزير حد من حدود الله.
و قد روي عنهم (عليهم السلام): أن من حددناه حداً من حدود الله، فمات، فليس له شيء، و من ضربناه حداً من حدود الآدميين فمات، كان علينا ضمانه، و التعزير من حدود الله [١].
مسألة ١١ [الختان و حكمه]
روى أصحابنا: أن الختان سنة في الرجال، و مكرمة في النساء، إلا أنهم لا يجيزون تركه في الرجال، فإنهم قالوا: إنه لو أسلم و هو شيخ فعليه أن يختتن [٢].
و قالوا أيضاً: لا يتم الحج إلا به، لأنه لا يجوز أن يطوف بالبيت إلا مختتناً، و هذا معنى الفرض على هذا التفصيل [٣].
و قال أبو حنيفة سنة، يأثم بتركها. هذا قول البغداديين من أصحابه [٤].
و قال أهل خراسان منهم: هو واجب مثل الوتر، و الأضحية و ليس بفرض [٥].
و قال الشافعي: هو فرض على الرجال و النساء [٦].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٧] و روي عن النبي (عليه السلام) أنه قال:
[١] الكافي ٧: ٢٩٢ حديث ١٠، و التهذيب ١٠: ٢٠٨ حديث ٨٢٢، و الاستبصار ٤: ٢٧٩ حديث ١٠٥٧.
[٢] الكافي ٦: ٣٧ حديث ١- ٤، و التهذيب ٧: ٤٤٥ حديث ١٧٨٣.
[٣] الكافي ٤: ٢٨١ حديث ١- ٢، و الفقيه ٢: ٢٥٠ حديث ١٢٠٥ و ١٢٠٦، و التهذيب ٥: ١٢٥ حديث ٤١٢ و ٤١٤.
[٤] فتح الباري ١٠: ٣٤٠، و المجموع ١: ٣٠٠.
[٥] فتح الباري ١٠: ٣٤٠.
[٦] الوجيز ٢: ١٨٤، و السراج الوهاج: ٥٣٨، و مغني المحتاج ٤: ٢٠٢ و ٢٠٣، و المجموع ١: ٣٠٠ و ٣٠١، و فتح الباري ١٠: ٣٤٠ و ٣٤١.
[٧] الكافي ٦: ٣٧ حديث ١- ٤، و الخصال: ٢٧١ حديث ١١، و التهذيب ٧: ٤٤٥ حديث ١٧٨٣ و ١٧٨٤.