الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٨١ - كتاب الجنايات
كان لوالده أن يستوفيه له، طرفا كان أو نفسا. و إن كان الولي الوصي كان له ذلك في الطرف، و القياس أن له ذلك في النفس، لكنا منعناه استحسانا [١].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢]. و أيضا: قوله تعالى «فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً» [٣] و الكبير ولي وجب أن يكون له السلطان، و انما قلنا: أنه يضمن، لأن حق الغير يتعلق به، فلا يجوز أن يبطل حق الغير.
مسألة ٤٤: إذا وجب القصاص لابنين، فعفا أحدهما عن القصاص،
سقط حقه و لم يسقط حق أخيه إذا رد على أولياء المعفو عنه نصف الدية.
و قال الشافعي يسقط حقهما، لأن القصاص لا يتبعض، و كان لأخيه نصف الدية [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٥]. و أيضا: قوله تعالى «فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً» [٦] و لم يفصل.
مسألة ٤٥: يجوز التوكيل في استيفاء القصاص بلا خلاف،
و يجوز للوكيل استيفاؤه بمشهد منه بلا خلاف. فأما في حال غيبته، فالذي يقتضيه مذهبنا أنه يجوز أيضا.
و لأصحاب الشافعي فيه ثلاث طرق:
[١] بدائع الصنائع ٧: ٢٤٢ و ٢٤٤، و تبيين الحقائق ٦: ١٠٨، و المحلى ١٠: ٤٨٣، و حلية العلماء ٧:
٤٨٨، و المغني لابن قدامة ٩: ٤٥٠، و المجموع ١٨: ٤٤٣، و الشرح الكبير ٩: ٣٩٤.
[٢] الكافي ٧: ٣٥٧ حديث ٣، و من لا يحضره الفقيه ٤: ١٠٥ حديث ٣٥٤، و التهذيب ١٠: ١٧٦ حديث ٦٨٩، و الاستبصار ٤: ٢٦٤ حديث ٩٩٥.
[٣] الإسراء: ٣٣.
[٤] الأم ٦: ١٣، و المجموع ١٨: ٤٧٦.
[٥] الكافي ٧: ٣٥٦ حديث ١، و الفقيه ٤: ١٠٥ حديث ٣٥٢، و التهذيب ١٠: ١٧٧ حديث ٦٩٤، و الاستبصار ٤: ٢٦٣ حديث ٩٩٠.
[٦] الإسراء: ٣٣.