الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٤ - كتاب اللعان
على قولين [١].
و أما الزوج فقال أبو إسحاق: يكون قاذفا، و عليه الحد قولا واحدا، و ذكر أنه قول الشافعي [٢]، و قال ابن أبي هريرة: حكمه حكم الشهود، ان قلنا يجب عليهم الحد وجب عليه، و ان قلنا لا حد عليهم فلا حد عليه [٣].
دليلنا: على ذلك أحاديث أصحابنا [٤] التي ذكرناها.
و أيضا قوله تعالى «وَ اللّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ» [٥] و لم يفرق بين أن يكون الزوج واحدا منهم، أو لا يكون.
و قوله تعالى «وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلّا أَنْفُسُهُمْ» [٦] و هذا قد أتى بالشهداء.
و قال تعالى «وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً» [٧] و هذا قد أتى بأربعة شهداء.
مسألة ٦٠ [الملاعنة على نفي الحمل قبل الموضع]
إذا انتفى من نسب حمل بزوجته، جاز له أن يلاعن في الحال قبل الوضع.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما مثل ما قلناه [٨]. و الثاني:- و هو اختيار أبي
[١] مختصر المزني: ٢١٤، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ٢٩٥، و المحلى ١١: ٢٦١، و المبسوط ٧: ٥٤، و رحمة الأمة ٢: ٦٨، و الميزان الكبرى ٢: ١٢٨، و المجموع ٢٠: ٢٥٣- ٢٥٤.
[٢] المجموع ٢٠: ٢٥٣.
[٣] المجموع ٢٠: ٢٥٤.
[٤] تقدمت الإشارة إليها في الهامش الأول من هذه المسألة.
[٥] النساء: ١٥.
[٦] النور: ٦.
[٧] النور: ٤.
[٨] السراج الوهاج: ٤٤٦، و مغني المحتاج ٣: ٣٨٠- ٣٨١، و المغني لابن قدامة ٩: ٤٧، و الشرح الكبير ٩: ٥٤، و تبيين الحقائق ٣: ٢٠.