الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٦٦ - كتاب قطاع الطريق
و قال أبو حنيفة: الحكم يتعلق بهم كلهم، فلو أخذ واحد المال قطعوا كلهم، و لو قتل واحد قتلوا كلهم [١].
دليلنا: ان الأصل براءة الذمة، و إثبات القتل أو القطع على من لم يباشر شيئا يحتاج الى دليل.
و ما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، أو زنا بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس [٢]، يدل على ذلك، لأنه ليس بواحد منهم.
مسألة ١٠: إذا جرح المحارب جرحا يجب فيه القصاص
في غير حد المحاربة مثل قطع اليد، أو الرجل، أو قلع العين و غير ذلك، وجب عليه القصاص بلا خلاف، و لا ينحتم بل للمجروح العفو.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما مثل ما قلناه، و الآخر أنه ينحتم مثل النفس [٣].
دليلنا: ان الأصل جواز العفو، و انحتامه يحتاج الى دليل.
[١] المبسوط ٩: ١٩٨، و اللباب ٣: ١٠٥، و تبيين الحقائق ٣: ٢٣٧، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٤: ٢٧١، و شرح فتح القدير ٤: ٢٧١، و الفتاوى الهندية ٢: ١٨٧، و المغني لابن قدامة ١٠:
٣١٣، و الشرح الكبير ١٠: ٣٠٣، و الوجيز ٢: ١٧٩، و حلية العلماء ٨: ٨٦، و رحمة الأمة ٢: ١٥١، و الميزان الكبرى ٢: ١٦٩، و البحر الزخار ٦: ١٩٨.
[٢] سنن الدارمي ٢: ١٧١، و سنن النسائي ٧: ٩٢، و السنن الكبرى ٨: ١٩ و ١٩٤، و المستدرك على الصحيحين ٤: ٣٥٠ و ٣٦٧، و نصب الراية ٣: ٣١٧، و سنن أبي داود ٤: ١٧٠ حديث ٤٥٠٢، و مسند الشافعي ٢: ٩٦، و مسند أحمد بن حنبل ١: ٦١، و أحكام القرآن لابن العربي ٢: ٥٩٧.
[٣] الأم ٦: ١٥٢، و مختصر المزني: ٢٦٥، و السراج الوهاج: ٥٣٣، و حلية العلماء ٨: ٨٣، و المجموع ٢٠: ١٠٥، و مغني المحتاج ٤: ١٨٣.