الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٦٤ - كتاب قطاع الطريق
يقتل مؤمن بكافر [١]. إلا أن المحارب ينحتم عليه القتل لكونه محاربا، ألا ترى أنه لو عفى الولي عنه لوجب قتله، فلا يمتنع على هذا أن يجب قتله، و ان كان قتل ولده أو ذميا لكونه محاربا.
مسألة ٧ [توقف قطع المحارب على أخذ النصاب المعتبر في السرقة]
قد قلنا أن المحارب إذا أخذ المال قطع، و لا يجب قطعه حتى يأخذ نصابا يجب فيه القطع في السرقة.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما مثل ما قلناه، و عليه عامة أصحابه.
و قال بعضهم: يقطع في قليل المال و كثيره [٢]، و هو قوي أيضا، لأن الأخبار وردت انه إذا أخذ المال وجب قطعه [٣]، و لم يقيدوا، فوجب حملها على عمومها.
دليلنا: أن ما اعتبرناه مجمع على وجوب القطع به، و ما قالوه ليس عليه دليل.
و أيضا قوله (عليه السلام): القطع في ربع دينار [٤].
مسألة ٨: حكم قطاع الطريق في البلد و البادية سواء،
مثل أن يحاصروا
[١] المصنف لعبد الرزاق ١٠: ٩٩ حديث ١٨٥٠٧، و مسند الشافعي ٢: ١٠٤، و مجمع الزوائد ٦:
٢٩٢، و شرح معاني الآثار ٣: ١٩٢، و مسند أحمد بن حنبل ٢: ١٨٠ و ١٩٤ و ٢١٥، و المستدرك على الصحيحين ٢: ١٤١ و ٤: ٢٧٥، و نصب الراية ٤: ٣٣٤ و ٣٣٥، و فتح الباري ١٢: ٢٠٤.
[٢] الام ٦: ١٥٢، و مختصر المزني: ٢٦٥، و السراج الوهاج: ٥٣٢، و مغني المحتاج ٤: ١٨١، و الوجيز ٢: ١٧٩، و المجموع ٢٠: ١٠٤، و كفاية الأخيار ٢: ١١٩، و المغني لابن قدامة ١٠: ٣٠٧، و الشرح الكبير ١٠: ٣٠٧، و حلية العلماء ٨: ٨٢ و ٨٣، و أحكام القرآن لابن العربي ٢: ٥٩٨، و الجامع لأحكام القرآن ٦: ١٥٣- ١٥٤، و البحر الزخار ٦: ١٩٩.
[٣] الكافي ٧: ٢٤٦ حديث ٨ و ١١، و الفقيه ٤: ٤٧ حديث ١٦٥، و التهذيب ١٠: ١٣١ حديث ٥٢٣ و ٥٢٥ و ٥٢٦، و الاستبصار ٤: ٢٥٦ حديث ٩٦٩.
[٤] الموطأ ٢: ٨٣٢ حديث ٢٤، و شرح معاني الآثار ٣: ١٦٥، و السنن الكبرى ٨: ٢٥٤، و مسند الشافعي ٢: ٨٣.