الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٢٩ - كتاب كفارة القتل
عقال [١]، و هذا نص.
و هذه أخبار آحاد لا يعمل عليها في هذا المعنى.
و قد روي عن عائشة أنها قالت: سحر رسول الله (صلى الله عليه و آله) فما عمل فيه السحر [٢]، و هذا يعارض ذلك.
مسألة ١٥ [حكم الساحر]
من استحل عمل السحر فهو كافر، و وجب قتله بلا خلاف.
و من لم يستحله و قال: هو حرام، إلا أني أستعمله، كان فاسقا لا يجب قتله.
و به قال أبو حنيفة و الشافعي [٣].
و قال مالك: الساحر زنديق إذا عمل السحر، و قوله لا أستحله غير مقبول، و لا تقبل توبة الزنديق عنده [٤].
و قال أحمد بن حنبل و إسحاق: يقتل الساحر، و لم يتعرضا لكفره [٥].
و قد روى ذلك أيضا أصحابنا [٦].
دليلنا: أن الأصل حقن الدماء، و من أباحها يحتاج الى شرع و دليل، و من أوجب قتله استدل بأن عمر قال: اقتلوا كل ساحر و ساحرة، قال الراوي:
[١] مجمع الزوائد ٦: ٢٨١ باختلاف يسير، و معجم الطبراني الكبير ٥: ١٨٠ حديث ٥٠١٦ باختلاف يسير في اللفظ.
[٢] لم أعثر عليه في المصادر المتوفرة بهذا اللفظ.
[٣] حلية العلماء ٧: ٦٣٥، و المجموع ١٩: ٢٤٦، و الهداية ٤: ٤٠٨.
[٤] بداية المجتهد ٢: ٤٤٩، و أسهل المدارك ٣: ١٥٨، و فتح العلي المالك ٢: ٣٤٩، و الجامع لأحكام القرآن ٢: ٤٧، و المحلى ١١: ٣٩٤، و حلية العلماء ٧: ٦٢٦ و ٦٣٥، و الهداية ٤: ٤٠٨، و نيل الأوطار ٧: ٣٦٣، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٥٠.
[٥] المغني لابن قدامة ١٠: ١١١، و الشرح الكبير ١٠: ١١٢، و حلية العلماء ٧: ٦٣٥، و الهداية ٤:
٤٠٨، و نيل الأوطار ٤: ٣٦٣.
[٦] الكافي ٧: ٢٦٠ حديث ١ و ٢، و دعائم الإسلام ٢: ٤٨٢ حديث ١٧٢٥، و التهذيب ١٠: ١٤٧ حديث ٥٨٣ و ٥٨٤.