الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٩٩ - كتاب الحدود
مسألة ٤٢ [إذا وجد قتيل في دار و ادعى صاحبها بأنه زان أو سارق]
إذا وجد رجل قتيلا في دار لرجل، فقال صاحب الدار:
وجدته يزني بامرأتي، فإن كان معه بينة لم يجب عليه القود، و إن لم يكن معه بينة فالقول قول ولي الدم، سواء كان الرجل معروفا بذلك أو لم يكن معروفا به بلا خلاف، و ان قال صاحب الدار قتلته دفعا عن نفسي و مالي، لأنه دخل لصا ليسرق المتاع، فان كان معه بينة و إلا فالقول قول ولي الدم، سواء كان الرجل معروفا باللصوصية أو لم يكن. و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: إن كان معروفا باللصوصية فالقول قول القاتل، لأن الظاهر معه [٢].
دليلنا: ما رواه ابن عباس عن النبي (عليه السلام) أنه قال: البينة على المدعي و اليمين على المدعى عليه [٣]. و في بعضها: على من أنكر [٤].
مسألة ٤٣ [لو اختلف الشهود في مكان الزنا من البيت]
إذا شهد اثنان أنه زنا بالبصرة، و اثنان أنه زنا بالكوفة، فلا حد على المشهود عليه بلا خلاف، و على الشهود الحد.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: مثل ما قلناه [٥].
[١] الام ٦: ١٣٧- ١٣٨.
[٢] أشار في الأم ٦: ١٣٧ الى هذا القول و نسبه الى بعض الناس.
[٣] صحيح البخاري ٣: ١٨٧، و سنن الدارقطني ٤: ١٥٧ حديث ٨ و ص ٢١٨ حديث ٥٣ و ٥٤، و الكافي ٧: ٤١٥ حديث ٢، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٢٠ حديث ٥٢، و السنن الكبرى ١٠:
٢٥٢، و التهذيب ٦: ٢٢٩ حديث ٥٥٣، و سنن الترمذي ٣: ٦٢٦ حديث ١٣٤١، و تلخيص الحبير ٤: ٣٩ حديث ١٧٢١.
[٤] الدراية لأحاديث الهداية ٢: ١٧٥ حديث ٨٤٠، و السنن الكبرى ١٠: ٢٥٢، و نصب الراية ٤:
٩٥ و ٩٦، سنن الدارقطني ٤: ٢١٧ حديث ٥١ و ٥٢.
[٥] المغني لابن قدامة ١٠: ١٧٨، و الشرح الكبير ١٠: ١٩٨.