الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨١ - كتاب العدة
دليلنا: إجماع الفرقة و طريقة الاحتياط.
و أيضا: قوله تعالى «وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً» [١]. و لم يفصل.
مسألة ٣٩ [حكم أمة التي وطأها البائع]
إذا ملك أمة بابتياع، فان كان وطأها البائع، فلا يحل للمشتري وطيها إلا بعد الاستبراء إجماعا. و هكذا إذا أراد المشتري تزويجها، فلا يجوز له ذلك إلا بعد الاستبراء. و كذلك إذا أراد أن يعتقها ثم يتزوجها قبل الاستبراء، لم يكن له ذلك. و هكذا إذا استبرأها و وطأها ثم أراد تزويجها قبل الاستبراء لم يجز له ذلك. و به قال الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: يجوز له أن يزوجها قبل الاستبراء، و يجوز أن يعتقها و يتزوجها [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و طريقة الاحتياط.
و روى أبو سعيد الخدري: أن النبي (عليه السلام) قال: لا توطأ حامل حتى تضع، و لا حائل حتى تحيض [٤]. و لم يفرق.
مسألة ٤٠ [استبراء الأمة المشتراة و أحكامها]
إذا اشترى أمة ممن لا يطأها، إما من امرأة، أو ممن لا يجامع مثله، أو عنين، أو رجل وطأها ثم استبرأها، روى أصحابنا جواز وطئها قبل الاستبراء [٥].
[١] البقرة: ٢٣٤.
[٢] المجموع ١٨: ٢٠٣، و الوجيز ٢: ١٠٣، و كفاية الأخيار ٢: ٨١، و رحمة الأمة ٢: ٨٩، و المغني لابن قدامة ٩: ١٥٧.
[٣] المغني لابن قدامة ٩: ١٥٧، و رحمة الأمة ٢: ٨٩.
[٤] مسند أحمد بن حنبل ٣: ٦٢، و تلخيص الحبير ١: ١٧١ حديث ٢٣٩، و ج ٤: ٣، و سنن أبي داود ٢: ٢٤٨ حديث ٢١٥٧، و السنن الكبرى ٩: ١٢٤، و المحلى ١٠: ٣١٩، و سبل السلام ٣:
١١٤٥، و في بعض المصادر روي الحديث بتفاوت يسير في لفظه.
[٥] التهذيب ٨: ١٧٤ حديث ٦٠٧- ٦٠٩، و الاستبصار ٣: ٣٦٠ حديث ١٢٩٢- ١٢٩٣.