الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣١١ - كتاب القسامة
قوم، و في قريتهم التي لا يدخلها غيرهم و لا يختلط به سواهم، و كذلك محلتهم و غير ذلك، و لا يثبت اللوث بقول المقتول عند موته: دمي عند فلان. و به قال الشافعي و أبو حنيفة [١].
و قال مالك: لا يثبت اللوث إلا بأمرين شاهد عادل مع المدعي، و قوله عند موته: دمي عند فلان [٢].
دليلنا: أن الأصل في القسامة قصة الأنصار، و لم يكن هناك شاهد، و لا قول من المقتول، فأوجب النبي (عليه السلام) القسامة، فدل على ما قلناه.
و بطلان مذهب مالك في الفصلين، فأما قوله قول المقتول فلا يصح اعتباره، لقول النبي (عليه السلام): البينة على المدعي و اليمين على المدعى عليه [٣]. و هذا مدع.
مسألة ١٠ [لا قسامة للمشرك على المسلم]
إذا كان ولي المقتول مشركا، و المدعى عليه مسلما، لم يثبت القسامة. و به قال مالك [٤].
و قال الشافعي و أبو حنيفة: أنه يثبت القسامة، فإذا حلفوا ثبت القتل على المسلم [٥].
[١] الام ٦: ٩٠، و مختصر المزني: ٢٥١، و الوجيز ٢: ١٦٠، و السراج الوهاج: ٥١٢، و حلية العلماء ٨:
٢٣٤، و مغني المحتاج ٤: ١١٢، و فتح الباري ١٢: ٢٣٦، و بداية المجتهد ٢: ٤٢٢ و ٤٢٣، و المغني لابن قدامة ١٠: ٣٢.
[٢] المدونة الكبرى ٦: ٤١٣ و ٤١٤، و الموطأ ٢: ٨٧٩، و بداية المجتهد ٢: ٤٢٢، و فتح الرحيم ٣: ٨٥، و أسهل المدارك ٣: ١٤٥، و المحلى ١١: ٧٣، و فتح الباري ١٢: ٢٣٦، و المغني لابن قدامة ١٠:
٢٣، و الشرح الكبير ١٠: ١٦، و حلية العلماء ٨: ٢٣٤، و نيل الأوطار ٧: ١٨٨، و البحر الزخار ٦:
٢٩٦.
[٣] صحيح البخاري ٣: ١٨٧، و سنن الدارقطني ٤: ١٥٧ حديث ٨ و ٤: ٢١٨ حديث ٥٤، و السنن الكبرى ١٠: ٢٥٢.
[٤] حلية العلماء ٨: ٢٣٤، و المغني لابن قدامة ١٠: ٣٠، و الشرح الكبير ١٠: ٨.
[٥] الام ٦: ٩١ و ٩٦، و مختصر المزني: ٢٥١، و كفاية الأخيار ٢: ١٠٨، و حلية العلماء ٨: ٢٣٤، و المغني لابن قدامة ١٠: ٢٩، و الشرح الكبير ١٠: ٨.