الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣١٠ - كتاب القسامة
مسألة ٧ [حكم القتيل من ازدحام الناس]
إذا وجد قتيل من ازدحام الناس إما في الطواف، أو الصلاة، أو دخول الكعبة، أو المسجد، أو بئر، أو مصنع لأخذ الماء، أو قنطرة كانت ديته على بيت المال.
و قال الشافعي: ذلك لوث بينهم، لأنه يغلب على الظن أنهم قتلوه [١].
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء.
مسألة ٨ [هل يشترط وجود أثر القتل في القسامة]
كل موضع قلنا قد حصل اللوث على ما فسرناه، فللولي أن يقسم سواء كان بالقتيل أثر القتل، أو لم يكن أثر القتل. و به قال الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: إن كان به أثر القتل كقولنا، و إن لم يكن به أثر القتل فلا قسامة. بلى إن كان قد خرج الدم من غير أنفه فلا قسامة، لأنه يخرج من قبل خنق، و يظهر من غير قتل. و إن خرج الدم من أذنه فهذا مقتول، لأنه لا يخرج إلا بخنق شديد، و تعب عظيم [٣].
دليلنا: أن المعتاد موت الإنسان بالأمراض، و موت الفجأة نادر، فالظاهر من هذا أنه مقتول، كما أن من به أثر القتل يجوز أن يكون جرح نفسه، و لا يترك لذلك القسامة، و لا ينبغي أن يحمل على النادر إلا بدليل، و قد يقتل الإنسان غيره بأخذ نفسه، أو عصر خصيته، و ان لم يكن هناك أثر.
مسألة ٩: يثبت اللوث بأشياء:
بالشاهد الواحد، و بوجود القتيل في دار
[١] الام ٦: ٩٨، و مختصر المزني: ٢٥١، و كفاية الأخيار ٢: ١٠٨، و الوجيز ٢: ١٥٩- ١٦٠، و حلية العلماء ٨: ٢٣٠، و المجموع ٢٠: ٢١١، و عمدة القاري ٢٤: ٥٠، و فتح الباري ١٢: ٢١٨.
[٢] الام ٦: ٩٨، و حلية العلماء ٨: ٢٣٣، و الوجيز ٢: ١٦٠ و ١٦١، و المحلى ١١: ٧٤، و بداية المجتهد ٢: ٤٢٢، و المغني لابن قدامة ١٠: ١٠، و الشرح الكبير ١٠: ١٦، و البحر الزخار ٦: ٢٩٩.
[٣] اللباب ٣: ٦٥، و شرح فتح القدير ٨: ٣٨٤، و الهداية المطبوع مع شرح فتح القدير ٨: ٣٩٠، و حاشية رد المحتار ٦: ٦٢٨، و تبيين الحقائق ٦: ١٧١، و المحلى ١١: ٧٣، و بداية المجتهد ٢: ٤٢٢، و حلية العلماء ٨: ٢٣٣، و المغني لابن قدامة ١٠: ١٠، و الشرح الكبير ١٠: ١٦، و نيل الأوطار ٧:
١٩٠، و البحر الزخار ٦: ٢٩٩.